ركوب الشر والظلم ، وغشيان المحارم ، والمرهق كمكرم من أدرك ، وكمعظم
الموصوف بالرهق ، أو من يظن به السوء انتهى .
فالمراد أن حزني ليس بسبب فقده ، بل بسبب أنه كان يغشى المحارم ،
وأخاف أن يكون معذبا فعزاه عليه السلام بذكر وسائل النجاة وأسباب الرجاء ،
وأما على نسخة المراهق فهو من قولهم راهق الغلام أي قارب الحلم فاما أن يكون
أطلق المراهق على المدرك مجازا أو توهم أن المراهق أيضا معذب ، والحاصل
أنه خرج من حد الصغر ، وأخاف أن يكون مأخوذا بأعماله ، والأول أصوب .
18 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان
عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن أحمد بن محمد البرقي
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما مات
جعفر بن أبي طالب عليه السلام أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام أن تتخذ طعاما لأسماء
بنت عميس ، وتأتيها [ و ] نساءها فجرت بذلك السنة من أن يصنع لأهل الميت
طعام ثلاثة أيام ( 1 ) .
19 - المحاسن : ( 2 ) عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يصنع للميت الطعام للمأتم ثلاثة أيام بيوم مات فيه ( 3 ) .
20 - ومنه : ( 4 ) عن أبيه ، عن سعدان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ينبغي لصاحب الجنازة أن يلقي رداءه حتى يعرف ، وينبغي لجيرانه أن يطعموا
عنه ثلاثة أيام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 272 .
( 2 ) في مطبوعة الكمباني " منه " وهو سهو .
( 3 ) المحاسن ص 419 .
( 4 ) في مطبوعة الكمباني " المحاسن " وهو سهو بالتقديم والتأخير .
( 5 ) المحاسن ص 419 .