يدك على فخذك ، فإنه يحبط أجرك عند المصيبة ( 1 ) .
وقال عليه السلام بعد ذكر سنن الدفن : وعز وليه ، فإنه روي عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : من عزى أخاه المؤمن كسي في الموقف حلة ( 2 ) .
والسنة في أهل المصيبة أن يتخذ لهم ثلاثة أيام طعام لشغلهم في المصيبة ( 3 ) .
وإن كان المعزى يتيما فامسح يدك على رأسه فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : من مسح يده على رأس يتيم ترحما له كتب الله له بكل شعرة مرت
عليه يده حسنة ( 4 ) .
وإن وجدته باكيا فسكته بلطف ورفق ، فإنه أروي عن العالم عليه السلام أنه
إذا بكى اليتيم اهتز له العرش ، فيقول الله تبارك وتعالى : " من هذا الذي أبكى
عبدي الذي سلبته أبويه في صغره ؟ وعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا أسكته
عبد مؤمن إلا أوجبت له الجنة ( 5 ) .
17 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن رفاعة بن موسى النخاس
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه عزى رجلا بابن له ، فقال له : الله خير لابنك منك ،
وثواب الله خير لك منه ، فلما بلغه جزعه عليه عاد إليه فقال له : قد مات رسول
الله صلى الله عليه وآله فما لك به أسوة ؟ فقال له : إنه كان مراهقا ، فقال : إن أمامه ثلاث
خصال : شهادة أن لا إله إلا الله ، ورحمة الله ، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلن يفوته
واحدة منهن إنشاء الله ( 6 ) .
توضيح : " بابن له " أي بسبب فقد ابنه ، قوله عليه السلام : " الله خير لابنك منك "
أقول : لما كان الغالب أن الحزن على الأولاد يكون لتوهم أمرين باطلين :
أحدهما أنه على تقدير وجود الولد يصل النفع من الوالد إليه أو أن هذه النشأة
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 17 .
( 2 ) فقه الرضا ص 18 .
( 3 ) فقه الرضا ص 18 .
( 4 ) فقه الرضا ص 18 .
( 5 ) فقه الرضا ص 18 .
( 6 ) ثواب الأعمال ص 180 .