ويسوى عليه التراب .
والحاصل أن عموم الخبر وشموله لما ذكر غير معلوم إذ يكفي ذلك في إطلاق
الباب عليه ، وأما الخروج من قبل الرجلين فروى الكليني أيضا بسند فيه ( 1 )
ضعف على المشهور بالسكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخل القبر فلا يخرج
إلا من قبل الرجلين . وفيه أيضا إيماء إلى تجويز الدخول من أي جهة شاء .
وقال في الذكرى : يستحب الخروج من قبل الرجلين لخبر عمار " لكل
شئ باب وباب القبر مما يلي الرجلين " ولرواية السكوني والظاهر أن هذا النفي
أو النهي للكراهية ، ووافق ابن الجنيد في الرجل ، وقال في المرأة يخرج من
قبل رأسها لا نزالها عرضا ، أو للبعد عن العورة ، والأحاديث مطلقة انتهى .
وأما الحفاء وكشف الرأس فقد مر الكلام فيهما .
43 - دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السلام : إذا نظرت إلى القبر فقل " اللهم
اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفرة من حفر النيران " .
وقال : إذا تناولت الميت فقل " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله اللهم إلى
رحمتك لا إلى عذابك " ثم تسل الميت سلا فإذا وضعته في قبره فضعه على يمينه
مستقبل القبلة ، وحل عقد كفنه وضع خده على التراب وقل : " أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، واقرأ الحمد وقل هو الله أحد ،
والمعوذتين ، وآية الكرسي ، ثم قل : " اللهم يا رب عبدك وابن عبدك نزل بك
وأنت خير منزول به ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز
عنه ، وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وصالح شيعته ، واهدنا وإياه إلى صراط مستقيم ،
اللهم عفوك عفوك " ثم تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا
شديدا ثم تدني فمك إلى اذنه وتقول :
يا فلان إذا سئلت فقل : الله ربي ، ومحمد نبيي والاسلام ديني ، والقرآن كتابي
وعلي إمامي حتى تسوق الأئمة عليهم السلام ، ثم تعود القول عليه ثم تقول " أفهمت يا فلان ؟ "
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 193 .