واشترطوا أيضا موته في المعركة فلو حمل من المعركة وبه رمق ثم مات
نزع عنه ثيابه وغسل وكفن ، ويظهر من بعض الأخبار أنه إن وجد وبه رمق
ثم مات يغسل ويكفن .
ولا خلاف بين الأصحاب في وجوب دفنه بثيابه ، قال في المعتبر : ويدفن
الشهيد بجميع ثيابه أصابها الدم أو لم يصبها ، وهو إجماع المسلمين ، ولا خلاف أيضا
في وجوب الصلاة عليه ، وذهب بعض العامة إلى سقوط الصلاة أيضا كما يستفاد من
بعض أخبارنا أيضا .
2 - قرب الإسناد : بالاسناد المتقدم عن علي عليه السلام قال : إذا مات
الميت في البحر غسل وكفن وحنط ، ثم يوثق في رجله حجر فيرمى به
في الماء ( 1 ) .
ايضاح : قطع الشيخ والأكثر بأن من مات في سفينة في البحر يغسل
ويحنط ويكفن ويصلى عليه ، وينقل إلى البر مع المكنة ، فان تعذر لم
يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها ويسد رأسها ويلقى في البحر أو يثقل
ليرسب في الماء ، ثم يلقي فيه ، وظاهر المقنعة والمعتبر جواز ذلك ابتداء وإن
لم يتعذر البر والعمل بالمشهور أحوط ، وورد في بعض الأخبار جعله في خابية
وهذا الخبر خال عنها وجمع بينهما بالتخيير ، ويمكن حمل هذا على ما إذا لم
تكن الخابية كما هو الغالب ، والأولى والأحوط العمل بها مع الامكان
لصحة خبرها .
3 - الخصال : عن محمد بن موسى ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ،
عن أحمد البرقي ، عن أبي الجوزا ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ،
عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : ينزع عن الشهيد الفرو والخف
والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل ، إلا أن يكون أصابه دم فيترك ،
و
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 65 ط حجر .