بكم العسر " ( 1 ) .
بيان : يدل على أن أول وقت العشاء سقوط الشفق المغربي ، وحمل على
أول وقت الفضيلة كما سيأتي ، وعلى أن وقت العصر بعد الفراغ من الظهر ،
فيدل على اختصاص أول الوقت بالظهر ، ولو حمل على الفضل فلعله محمول
على غير المتنفل أو المراد العصر ونافلتها على الترتيب وفي العلل بعد ذلك " إلى
أن يصير الظل من كل شئ أربعة أضعافه " وهو غريب ( 2 ) مخالف لساير
الاخبار ، ولذا أسقطه في العيون ، ولعله كان أربعة أسباعه مع أنه أيضا لا يستقيم
كثيرا .
ويمكن أن يكون المراد به الظل الذي يحدث بعد الزوال إلى أن يفرغ
من الفرضين ، أو من الظهر ونافلتها ، وغالبا يكون بقدر قدم ، فإذا ضوعف ثلاث
مرات يكون مع الأصل أربعا يكون ثمانية أقدام أو أربع مرات حقيقة ، فيقرب
من المثلين ، أو يكون المراد ما يحدث من الظل بعد الفراغ من الظهر ونوافلها ،
فيكون قدمين تقريبا فإذا حملت الأضعاف على الأمثال يستقيم من غير تكلف ،
وبناء جميع الوجوه على إرجاع ضمير أضعافه إلى الظل لا الشئ .
ويدل الخبر أيضا على أن أول النهار من طلوع الفجر ، وعلى أن وقت
القيلولة بين الظهرين ، وعلى استحباب التفريق بين الصلاتين ، في الظهرين
والعشائين .
23 - فقه الرضا : قال عليه السلام : اعلم أن لكل صلاة وقتين أول وآخر
فأول الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله ( 3 ) .
ونروي أن لكل صلاة ثلاثة أوقات أول وأوسط وآخر ، فأول الوقت
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 250 و 251 ، عيون الأخبار ج 2 ص 110 .
( 2 ) بل لا غرابة فيه وسيجئ وجه الحديث في الذيل .
( 3 ) فقه الرضا ص 2 باب مواقيت الصلاة .