الصلاة فقد أدرك الصلاة ( 1 ) .
قال : وعن علي عليه السلام من أدرك ركعة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد
أدرك العصر ( 2 ) .
بيان : ما دل عليه الخبران من إدراك الصلاة بادراك ركعة منها في الوقت
مع الشرايط المفقودة ، بمعنى وجوب الاتيان بها مجمع عليه بين الأصحاب ، بل
قال في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين أهل العلم ، لكن اختلفوا في كونها أداء
أو قضاء ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى أنها أداء بأجمعها ، ونقل فيه الاجماع ،
وتبعه المحقق وجماعة ، واختار السيد المرتضى على ما نقل عنه أن
جميعها قضاء ، وذهب جماعة إلى أن ما وقع في الوقت أداء وما وقع في خارجه
قضاء .
وتظهر فائدة الخلاف في النية وأمرها هين ، وقال في الذكرى إنها تظهر
أيضا في الترتب على الفائتة السابقة ، فعلى القضاء تترتب دون الأداء وهو في غاية
الوهن ، إذ الظاهر أن الاجماع منعقد على وجوب تقديم الصلاة التي قد أدرك من
وقتها مقدار ركعة ، مع الشرايط على غيرها من الفوائت .
20 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد الله صلوات
الله عليهم أنهم قالوا : من صلى صلاة قبل وقتها لم تجزه وعليه الإعادة ، كما أن
رجلا لو صام شعبان لم يجزه من رمضان ( 3 ) .
وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه رخص في الجمع بين الصلاتين بين الظهر
والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، في السفر ، وفي مساجد الجماعة في الحضر ، إذا
هامش
( 1 ) الذكرى : 121 ، ووجه الحديث أن المفروض من كل صلاة الركعتان
الأولتان ، فإذا أتى المكلف بركعة فقد أتى بنصف المأمور به ، والله عز وجل يقبل ذلك
ويكتب أداء ، ومثله في الصوم إذا جاز نصف اليوم ثم سافر ، أو قرء سورة فبلغ النصف
وهكذا .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 141 .