جميعا ، وإلا يأتي بالعشاء ويقضي المغرب على المشهور بين الأصحاب ، من القول
بالاختصاص ، إذ ذهب معظم الأصحاب إلى اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار
أدائها تامة الافعال والشروط بأقل واجباتها بحسب حال المكلف ، باعتبار كونه
مقيما ومسافرا خائفا وغير خائف ، صحيحا ومريضا ، سريع الحركات والقراءة
وبطيئها ، مستجمعا بعد دخول الوقت لشرايط الصلاة وفاقدا لها ، فان المعتبر مضي
مقدار أدائها ، وتحصيل شرائطها المفقودة بحسب حال المكلف ، وهذا مما يختلف
اختلافا فاحشا ، وكذا اختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها على الوجه
المذكور ، والمنقول عن الصدوق اشتراك الوقت بين الظهرين من أوله إلى آخره
وكذا الشهرة والخلاف في وقت العشائين .
وتظهر الفائدة على ما ذكره القوم في أمور :
الأول : من صلى العصر في الوقت المختص بالظهر ساهيا أو صلى الظهرين
ظانا دخول الوقت ، ثم اتفق العصر في الوقت المختص ، فعلى القول بالاشتراك
يصح العصر ، وعلى القول بالاختصاص يبطل ، وربما يناقش في هذه الفائدة .
الثاني من ظن ضيق الوقت إلا عن أداء العصر ، فإنه يتعين عليه الاتيان
بالعصر ، فإذا صلى ثم تبين الخطأ ، ولم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة مثلا
فحينئذ يجب عليه الاتيان بالظهر أداء على القول بالاشتراك حسب .
الثالث من أدرك من آخر وقت العشاء مقدار أدائها فإنه يجب الاتيان بالعشائين
على القول بالاشتراك ، ويتعين العشاء على القول الآخر .
الرابع من صلى الظهر ظانا سعة الوقت ثم تبين الخطأ ووقوعها في الوقت
المختص بالعصر ، فحينئذ يجب قضاؤهما على القول بالاختصاص حسب ويتفرع
عليه أحكام أخرى في الحلف والنذر ، وتعليق الظهار وأمثالها . لا جدوى كثيرا في
إيرادها .
2 - قرب الإسناد : عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن علي بن رئاب قال : سمعت عبيد بن زرارة يقول لأبي عبد الله عليه السلام : يكون
بحار الأنوار — صفحة 331
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣١