كفارة المجلس انتهى .
أقول : وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من أحب أن يكتال
بالمكيال الأوفى ، فليكن آخر كلامه من مجلسه " سبحان ربك رب العزة عما
يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) .
" ومن الليل فسبحه " قال علي بن إبراهيم : يعني صلاة الليل ، وقال
الطبرسي - ره - : روى زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
في هذه الآية قالا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقوم من الليل ثلاث مرات ، فينظر في
آفاق السماء فيقرء خمس آيات من آل عمران " إن في خلق السماوات والأرض
- إلى - إنك لا تخلف الميعاد " ثم يفتتح صلاة الليل الخبر ، وقيل معناه صل المغرب
والعشاء الآخرة .
" وإدبار النجوم " يعني الركعتين قبل صلاة الفجر عن ابن عباس ، وهو المروي
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح ،
وقيل يعني صلاة الفجر المفروضة ، وقيل : إن المعنى لا تغفل عن ذكر ربك صباحا
ومساء ، ونزهه في جميع أحوالك ليلا ونهارا ، فإنه لا يغفل عنك وعن حفظك ، وقيل
فيها وجوه أخرى لم تستند إلى خبر ولا أثر ، فلذا لم نتعرض لها .
" واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا " ( 2 ) يمكن حمله على صلوات طرفي النهار
" ومن الليل فاسجد له " على فرائض الليل " وسبحه ليلا طويلا " على التهجد ،
قال الطبرسي - ره - : روي عن الرضا عليه السلام أنه سأله أحمد بن محمد عن هذه
الآية وقال : ما ذلك التسبيح ؟ قال : صلاة الليل ( 3 ) .
1 - قرب الإسناد : للحميري ، عن عبد الله بن الحسن العلوي ، عن جده علي
بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن رجل نسي المغرب حتى
هامش
( 1 ) راجع ج 75 ص 468 من البحار هذه الطبعة الحديثة .
( 2 ) الدهر : 26 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 413 .