والمحافظة عليها من قامت السوق إذا نفقت لأنها إذا حوفظ عليها كانت كالشئ
النافق الذي يتوجه إليه أهل الرغبة ويتنافسون فيه ، وإذا عطلت وأضيعت كانت
كالشئ الكاسد الذي لا يرغب فيه ، أو التجلد والتشمر لأدائها ، وأن لا يكون
في مؤديها فتور ولا توان ، من قولهم قام بالامر وقامت الحرب على ساق ، أو
أداؤها فعبر عن الأداء بالإقامة ، لان القيام بعض أركانها كما عبر عنه بالقنوت
وبالركوع وبالسجود .
أقول : ويظهر من بعض ما سبق من الاخبار أنه شبه الصلاة من بين
أجزاء الايمان بعمود الفسطاط ؟ فنسب إليها الإقامة لكونها من لوازمه وملائماته .
" طرفي النهار " أي غدوة وعشية وانتصابه على الظرف ، لأنه مضاف إليه
" وزلفا من الليل " أي وساعات منه قريبة من النهار ، فإنه من أزلفه إذا قربه ،
وهو جمع زلفة ، فهو معطوف على طرفي النهار ، ويمكن عطفه على الصلاة أي أقم قربة
أي ذا قربة في الليل ، والأول أظهر ، وقيل صلاة أحد الطرفين الفجر ، والآخر الظهر
والعصر ، لان ما بعد الزوال عشي ، وصلاة الزلف المغرب والعشاء ، وعن ابن
عباس وغيره أن طرفي النهار وقت صلاة الفجر والمغرب ، والزلف وقت صلاة العشاء
بحار الأنوار — صفحة 316
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٦