إنه من صلي فأقبل على صلاته ولم يحدث نفسه ، فما أقبل عليها أقبل الله عليه
فربما رفع من الصلاة ربعها ونصفها وخمسها وثلثها ، وإنما امر بالسنة ليكمل
بها ما ذهب من المكتوبة ( 1 ) .
وعنه عليه السلام قال : ما أحب أن أقصر عن تمام إحدى وخمسين ركعة في
كل يوم وليلة ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ثمان ركعات قبل صلاة الظهر ، وهي
صلاة الزوال وصلاة الأوابين ، حين تزول الشمس قبل الفريضة ، وأربع بعد
الفريضة ، وأربع قبل صلاة العصر ، ثم صلاة الفريضة ، ولا صلاة بعد ذلك
حتى تغرب الشمس ويبدأ في صلاة المغرب بالفريضة ثم يصلي بعدها صلاة
السنة أربع ركعات ، وبعد العشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة ، لان صلاة
الجالس ( 2 ) لغير علة على النصف من صلاة القائم ، ثم صلاة الليل ثمان ركعات ،
والوتر ثلاث ركعات ، وركعتا الفجر قبل صلاة الفجر ، فلذلك أربع وثلاثون
ركعة ، مثلا الفريضة ، والفريضة سبع عشر ركعة ، فصار الجميع إحدى وخمسين
ركعة في كل يوم وليلة ( 3 ) .
27 - مجالس الشيخ : في وصية النبي صلى الله عليه وآله إلى أبي ذر بسنده المتقدم
في باب فضل الصلاة : يا أبا ذر أيما رجل تطوع في يوم باثنتي عشرة ركعة سوى
المكتوبة ، كان له حقا واجبا بيت في الجنة ( 4 ) .
بيان : يحتمل أن يكون المراد بعض النوافل اليومية أو غيرها من
التطوعات .
28 - كتاب العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم قال : الذي انتهى إلينا
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 208 .
( 2 ) في المصدر المطبوع ، لأنا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : صلاة الجالس
[ القاعد ] على النصف من صلاة القائم .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 209 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 141 .