من علم علمائنا الذين فرض الله طاعتهم ، وأوجب ولايتهم ، من وجوه الصلاة سبعة
عشر وجها ، فأول وجه الصلاة قوله عز وجل : " فإذا قضيتم الصلاة " ( 1 ) يعني
إذا وجبت الصلاة " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " فقال الصادق عليه السلام
الصحيح يصلي قائما بركوع وسجود تام ، فهذا أول وجه الصلاة ، والوجه الثاني
قوله : " وقعودا " قال : وهو المريض يصلي جالسا ، والوجه الثالث " وعلى
جنوبكم " وهو الذي لا يقدر أن يصلي جالسا ، يصلي مضطجعا بالايماء ، فهذه
ثلاثة أوجه .
وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه قال الله عز وجل : " وإذا كنت فيهم فأقمت
لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم " ( 2 ) فقال الصادق عليه السلام يقوم
الامام بطائفة من قومه ، وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي بالطائفة التي معه ركعة
ويقوم في الثانية فيقومون معه ، ويصلون لأنفسهم الركعة الثانية ، والامام قائم ،
ويجلسون ويتشهدون ، ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون مقام أصحابهم
وتجئ الطائفة الذين لم يصلوا فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الامام الركعة
الثانية له ، وهي لهم الأولى ، ويقعد ويقومون هم فيصلون لأنفسهم الركعة الثانية
ويسلم الامام عليهم .
والوجه الثاني من صلاة الخوف هو الذي يخاف اللصوص والسباع ، وهو
في السفر ، فإنه يتوجه إلى القبلة ويستفتح الصلاة ويمر في وجهه الذي هو فيه
فإذا فرغ من القراءة وأراد الركوع والسجود ولى وجهه إلى القبلة إن قدر عليه
إذا كان راجلا ، وإن لم يقدر ركع وسجد حيثما توجه وإن كان راكبا يومي
إيماء برأسه .
وصلاة المجادلة وهي المضاربة في الحرب : إذا لم يقدر أن ينزل ويصلي كبر
هامش
( 1 ) النساء : 131 .
( 2 ) النساء : 102 .