ابن فضال ، عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن الله عز وجل إنما
فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة ، من أتى بها لم يسأله الله عز
وجل عما سواها ، وإنما أضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إليها مثليها ليتم بالنوافل ما يقع فيها
من النقصان ، وإن الله عز وجل لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم ( 1 ) ، ولكنه
يعذب على خلاف السنة ( 2 ) .
بيان : على خلاف السنة أي تبديلها بأن يزيد عليها أو ينقص منها ، معتقدا
أن العمل بهذه الكيفية وهذا العدد في تلك الأوقات مطلوبة بخصوصه ، كصلاة
الضحى وأمثالها من البدع ، وإلا فالصلاة خير موضوع ، وفي التهذيب ( 3 ) في رواية
أخرى ولكن يعذب على ترك السنة ، والمراد به أيضا ما ذكرنا ، وما قيل إن
المراد ترك جميع السنن فهو بعيد ، ومستلزم للقول بوجوب كل سنة بالوجوب
التخييري ، وتخصيص التخيير بما إذا كان بين أشياء محصورة . أو القول بأنه إنما
يعاقب لما يستلزمه من الاستخفاف والاستهانة بها فلا يخلو كل منهما من تكلف كما
لا يخفى .
25 - مجالس الشيخ : عن أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير
عن ابن فضال ، عن محمد بن خالد الأصم ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن يحيى
أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الفريضة ، ولا عن
صدقة بعد الزكاة ، ولا عن صوم بعد شهر رمضان ( 4 ) .
تحقيق وتفصيل
اعلم أن الروايات مختلفة في أعداد الصلوات اختلافا كثيرا ، فمنها أربع
هامش
( 1 ) لعله أراد عليه السلام بكثرة الصلاة ما يصليها الناس من صلاة احدى وخمسين
توهما منهم أن مثلي الفريضة هو ثلاثة وأربعون كما عرفت وليس كذلك .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 263 و 264 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 134 .
( 4 ) لم نجده في المطبوع من الأمالي .