أبيه ، عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : شيعتنا أهل الورع والاجتهاد ، وأهل
الوفاء والأمانة ، وأهل الزهد والعبادة ، وأصحاب الإحدى وخمسين ركعة في اليوم
والليلة ، القائمون بالليل ، الصائمون بالنهار ، يزكون أموالهم ، ويحجون البيت
ويجتنبون كل محرم ( 1 ) .
20 - مجمع البيان : عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله الله
تعالى : " والذين هم على صلاتهم يحافظون " ( 2 ) قال : أولئك أصحاب الخمسين صلاة
من شيعتنا ( 3 ) .
بيان : أطلقت الصلاة على الركعة مجازا .
21 - المصباح للشيخ : عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال :
علامات المؤمن خمس ، وعد منها صلاة الإحدى وخمسين ( 4 ) .
22 - اختيار الرجال للكشي : عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن سعيد
الزيات ، عن يحيى بن أبي حبيب قال : سألت الرضا عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به
العبد إلى الله من صلاته ، فقال : ست وأربعون ركعة فرايضه ونوافله ، فقلت :
هذه رواية زرارة ! ( 5 ) فقال : أترى أحدا كان أصدع بحق من زرارة ؟ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صفات الشيعة 163 تحت الرقم 1 .
( 2 ) المعارج : 34 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 357 .
( 4 ) المصباح ص 551 .
( 5 ) رواية زرارة هي التي تضمنت أن صلاة الزوال ثمان ركعات ، قبل الظهر ، ثم
ركعتان بعدها ، ثم ركعتان قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب وثلاث عشرة ركعة من آخر
الليل تصير سبعة وعشرين ركعة ، وأن هذا جميع ما جرت به السنة . رواه الشيخ في
التهذيب ج 1 ص 135 بسندين .
( 6 ) رجال الكشي ص 130 تحت الرقم 62 ، والحديث رواه الشيخ أيضا في
التهذيب ج 1 ص 135 ، الاستبصار ج 1 ص 111 ، ووجه الحديث أنه كان من سنة
النبي صلى الله عليه وآله أن يصلى من النوافل ضعفي الفريضة ، فالعامة حسبوا الصلوات
اليومية السبعة عشر كلها فريضة فحكموا أن النوافل التي يصليها النبي صلى الله عليه وآله
كانت أربعة وثلاثين فيكون المجموع احدى وخمسين ركعة .
ولكن ذهب عليهم ان المفروض من الصلوات اليومية هي عشر ركعات والسبعة الأخرى
سنة في فريضة ، فالحساب الصحيح أن نضعف العشرة فتصير عشرين ، والسبعة الأخرى التي
هي سنة - لكنها جعلت في الفريضة - إنما يجعل بإزائها سبعة أخرى خارج الفريضة فتصير
النوافل سبعة وعشرين والصلوات اليومية سبعة عشر والمجموع أربع وأربعون ركعة فمن
زاد عليه من النوافل فهو خارج عن السنة .