الذي نزل على محمد صلى الله عليه وآله ثلاث مرات . فلذلك كان الافتتاح ثلاث مرات ، فمن أجل
ذلك كان التكبير سبعا ، والافتتاح ثلاثا .
فلما فرغ من التكبير والافتتاح قال الله عز وجل : الان وصلت إلي فسم
باسمي ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن
الرحيم في أول السور ، ثم قال له : احمدني فقال الحمد لله رب العالمين ، وقال
النبي صلى الله عليه وآله في نفسه شكرا فقال الله : يا محمد أقطعت حمدي فسم باسمي فمن أجل
ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرتين ، فلما بلغ ولا الضالين ، قال النبي صلى الله عليه وآله
الحمد لله رب العالمين شكرا ، فقال الله العزيز الجبار قطعت ذكري فسم باسمي
فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الأخرى
فقال له : اقرأ قل هو الله أحد كما أنزلت فإنها نسبتي ونعتي ، ثم طأطئ يديك ،
واجعلهما على ركبتيك ، فانظر إلى عرشي .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فنظرت إلى عظمة ذهبت لها نفسي وغشي علي ، فألهمت
أن قلت : سبحان ربي العظيم وبحمده . لعظم ما رأيت ، فلما قلت ذلك تجلى الغشي
عني حتى قلتها سبعا الهم ذلك ، فرجعت إلى نفسي كما كانت فمن أجل ذلك
صار في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده ، فقال : ارفع رأسك فرفعت رأسي
فنظرت إلى شئ ذهب منه عقلي ، فاستقبلت الأرض بوجهي ، ويدي ، فألهمت أن
قلت : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " لعلو ما رأيت فقلتها سبعا فرجعت إلى
نفسي كلما قلت واحدة فيها تجلى عني الغشي فقعدت فصار السجود فيه " سبحان ربي الأعلى
وبحمده " وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي
وعلوما رأيت
فألهمني ربي عز وجل ، وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي ، فرفعت فنظرت
إلى ذلك العلو فغشي علي فخررت لوجهي واستقبلت الأرض بوجهي ويدي وقلت
سبحان ربي الأعلى وبحمده ، فقلتها سبعا ثم رفعت رأسي ، فقعدت قبل القيام لاثني
بحار الأنوار — صفحة 241
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤١