لا تشبه الأنوار الأولى ، وزادني حلقا وسلاسل ، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ،
فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء ، وخرت سجدا وقالت : سبوح قدوس رب
الملائكة والروح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا ، فقال جبرئيل عليه السلام : أشهد
أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله .
فاجتمعت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء ، وقالت مرحبا بالأول ،
ومرحبا بالآخر ، ومرحبا بالحاشر ، ومرحبا بالناشر ، محمد خاتم النبيين ، وعلى
خير الوصيين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سلموا على وسألوني عن علي أخي ، فقلت
هو في الأرض خليفتي أو تعرفونه ؟ فقالوا : نعم ، وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت
المعمور في كل سنة مرة ، وعليه رق أبيض فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين
والأئمة وشيعتهم إلى يوم القيامة ، وإنا لنبارك على رؤسهم بأيدينا .
ثم زادني ربي عز وجل أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه شيئا من تلك
الأنوار الأول ، وزادني حلقا وسلاسل ثم عرج بي إلى السماء الرابعة ، فلم تقل
الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدور ، واجتمعت الملائكة ففتحت أبواب
السماء ، وخرجت إلى معانيق ( 1 ) .
فقال جبرئيل عليه السلام : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح
حي على الفلاح ، فقالت الملائكة صوتين مقرونين بمحمد تقوم الصلاة ، وبعلى الفلاح
فقال جبرئيل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقالت الملائكة هي لشيعته أقاموها
إلى يوم القيامة .
ثم اجتمعت الملائكة فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله : أين تركت أخاك وكيف هو ؟ فقال
لهم : أتعرفونه ؟ فقالوا نعم ، نعرفه وشيعته ، وهو نور حول عرش الله وإن في
البيت المعمور لرقا من نور ، فيه كتاب من نور ، فيه اسم محمد وعلي والحسن
والحسين ، والأئمة وشيعتهم ، لا يزيد فيهم رجل ، ولا ينقص منهم رجل ، إنه لميثاقنا
الذي اخذ علينا ، وإنه ليقرء علينا في كل يوم جمعة .
هامش
( 1 ) في شبه معانيق خ ل .