شرعيتها .
ورأيت في بعض أجوبة العلامة - رحمه الله - عما سئل عنه : تجويز العلم
بما سمع في المنام عن النبي والأئمة عليهم السلام إذا لم يكن مخالفا للاجماع ، لما روي
من أن الشيطان لا يتمثل بصورتهم ، وفيه إشكال .
قوله عليه السلام : " أنزل الله " وفي بعض النسخ " والثالثة أنزل " والظاهر أنها
زيدت من المصلحين ( 1 ) فأفسدوا الكلام ، بل هذا تفصيل لما أجمل سابقا ، وعود
إلى أول الكلام كما سيظهر مما سيأتي ، والأنوار تحتمل الصورية والمعنوية أو
الأعم منهما .
وأما نفرة الملائكة ، فلغلبة النور على أنوارهم ، وعجزهم عن إدراك
الكمالات التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله كما قال صلى الله عليه وآله : لي مع الله وقت لا يسعني
ملك مقرب ، ولا نبي مرسل الخبر ، ويؤيد المعنوية قول الملائكة : ما أشبه هذا
النور بنور ربنا ؟ وعلى تقدير أن يكون المراد الصورية ، فالمعنى ما أشبه هذا
النور بنور خلقه الله في العرش ، وعلى التقديرين : لما كان كلامهم وفعلهم موهما
لنوع من التشبيه ، قال جبرئيل : الله أكبر تنزيها له عن تلك المشابهة أي أكبر من
أن يشبه أحد أو يعرفه ، وقد مر تفسير الأنوار في كتاب التوحيد ، والتكرير
للتأكيد أو الأول لنفي المشابهة ، والثاني لنفي الادراك .
وقال الجزري : سبوح قدوس يرويان بالضم ، والفتح أقيس ، والضم أكثر
استعمالا وهو من أبية المبالغة والمراد بهما التنزيه ، وقال : فيه : فانطلقنا معانيق
أي مسرعين ، وفي القاموس المعناق الفرس الجيد العنق ، والجمع معانيق ، والعنق
بالتحريك ضرب من سير الدابة ، والتشبيه في الاسراع .
هامش
( 1 ) قد عرفت أن المراد بالثالثة ليس هي السماء الثالثة ، مع أن الاشكال لا يرتفع
باسقاط لفظ الثالثة كما في نسخة الكافي ، حيث إن العروج من السماء الثانية إلى السماء
الدنيا وهي السماء الأولى أيضا غير معقول .