سبيلهم " ( 1 ) يدل على اشتراط الايمان بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وقيل أي قبلوا
إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، لان عصمة الدم لا يتوقف على فعلهما " فخلوا سبيلهم "
أي دعوهم يتصرفون في بلاد الاسلام ، لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم ، وقيل
دعوهم يحجوا معكم ، وقال الطبرسي - ره - استدل بها على أن من ترك الصلاة
متعمدا يجب قتله ، لان الله أوجب الامتناع من قتل المشركين بشرط أن يتوبوا
ويقيموا الصلاة ، فإذا لم يقيموها وجب قتلهم انتهى ( 2 ) .
ويمكن أن يقال إظهار الاسلام بعد الكفر لا يقبل إلا بالاتيان بهاتين الفريضتين
اللتين هما من عمدة شرايعه .
" وأقام الصلاة " ( 3 ) في حصر تعمير المساجد فيمن أتى بعد الايمان بالله
واليوم الآخر بهاتين الفريضتين دلالة على جلالة شأنهما .
" بعضهم أولياء بعض " ( 4 ) أي أنصار بعض أو متولي أمورهم .
" يقيموا الصلاة " ( 5 ) أي أقيموا الصلاة يقيموا أو ليقيموا " لا بيع فيه "
فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره ، أو يفدي به نفسه " ولا خلال ) ولا مخالة فيشفع
له خليله .
" ومن ذريتي " أي وبعض ذريتي ( 6 ) .
" وأمر أهلك بالصلاة " ( 7 ) أي أهل بيتك وأهل دينك كما ذكره الطبرسي
أو أهل بيتك خاصة كما رواه أبو سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية كان
هامش
( 1 ) براءة : 5 .
( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 7 .
( 3 ) براءة : 11 .
( 4 ) براءة : 71 .
( 5 ) إبراهيم : 31 .
( 6 ) إبراهيم : 37 .
( 7 ) طه : 132 .