وقال صلى الله عليه وآله : أعطوا الله الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب الله تعالى يوم
فقركم والا فلاس .
وفي أخبار موسى عليه السلام إنهم قالوا : اسأل لنا ربك أمرا إذا نحن فعلناه يرضى
به عنا ، فأوحى الله تعالى إليه قل لهم يرضون عني حتى أرضى عنهم .
وفي أخبار داود عليه السلام ما لأوليائي والهم بالدنيا ، إن الهم يذهب حلاوة
مناجاتي من قلوبهم ، يا داود إن محبتي من أوليائي أن يكونوا روحانيين لا
يغتمون .
وروي أن موسى عليه السلام قال : يا رب دلني على أمر فيه رضاك عني أعمله ( 1 )
فأوحى الله إليه إن رضاي في كرهك ، وأنت ما تصبر على ما تكره ، قال : يا رب
دلني عليه قال : فان رضاي في رضاك بقضائي .
وعن ابن عباس قال : أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون
الله تعالى على كل حال .
وعن داود بن زربي ، عن الصادق عليه السلام قال : من ذكر مصيبة ولو بعد
حين فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمين ، اللهم اجرني
على مصيبتي ، واخلف على أفضل منها ، كان له من الاجر مثل ما كان عند
أول صدمة .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في مرض موته : أيها الناس أيما عبد من أمتي أصيب
بمصيبة من بعدي ، فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري ، فان أحدا من
أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي .
وعن عبد الله بن الوليد باسناده قال : لما أصيب علي عليه السلام بعثني الحسن
إلى الحسين عليه السلام وهو بالمداين ، فلما قرء الكتاب قال : يا لها من مصيبة ما
أعظمها ، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابي ،
فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها .
هامش
( 1 ) حتى أعمله .