وروى إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : يا إسحاق لا تعدن
مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله الثواب ، إنما المصيبة التي
يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها .
وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال جبرئيل عليه السلام : يا محمد عش ما
شئت فإنك ميت ، واحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه .
بيان : لعل الامر للتسوية كقوله صاحب الحسن أو ابن سيرين ، أو للتهديد .
27 - اعلام الدين : قال أبو الحسن الثالث عليه السلام : المصيبة للصابر واحدة
وللجازع اثنتان .
28 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة
الدنيا مرارة الآخرة ( 1 ) .
29 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله
صلى الله عليه وآله أنه مر على امرأة تبكي على قبر فقال لها اصبري أيتها المرأة
فقالت : يا هذا الرجل اذهب إلى عملك ، فإنه ولدي وقرة عيني ، فمضى رسول
الله صلى الله عليه وآله وتركها ، ولم تكن المرأة عرفته ، فقيل لها : إنه رسول الله ، فقامت
تشتد حتى لحقته فقالت : يا رسول الله لم أعرفك فهل لي من أجر إن صبرت ؟ قال :
الاجر مع الصدمة الأولى ( 2 ) .
وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : إياك والجزع فإنه يقطع
الامل ، ويضعف العمل ، ويورث الهم ، واعلم أن المخرج في أمرين : ما كانت
فيه حيلة فالاحتيال . وما لم تكن فيه حيلة فالاصطبار ( 3 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر على قوم من الأنصار في بيت فسلم عليهم ووقف
فقال : كيف أنتم ؟ قالوا : مؤمنون يا رسول الله ، قال : أفمعكم برهان ذلك ؟ قالوا :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 251 من قسم الحكم .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 222 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 223 .