قوله عليه السلام : " وهو بلاء وفتنة " لقوله تعالى : " إنما أموالكم وأولادكم
فتنة " ( 1 ) قوله عليه السلام : " لجلل " قال في النهاية الجلل من الأضداد ، يكون للعظيم
والحقير انتهى أي كل مصيبة قبلك وبعدك سهل هين بالنسبة إلى مصابك ، وقيل
أراد به أن المصاب به قبله عظيم على المسلمين لحذرهم منه ، وبعده عظيم لاختلال
أمرهم وأمر الدين بفقده ، والأول أظهر .
19 - النهج : سمع عليه السلام رجلا يقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون " فقال
إن قولنا : " إنا لله " إقرار على أنفسنا بالملك وقولنا " إنا إليه راجعون " إقرار
على أنفسنا بالهلك ( 2 ) .
وقال عليه السلام : ينزل الصبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه عند
مصيبة حبط أجره ( 3 ) .
وقال عليه السلام : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا ، ومن
أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ( 4 ) .
وعزى عليه السلام : قوما عن ميت مات لهم فقال : إن هذا الامر ليس بكم
بدء ولا إليكم انتهى ، وقد كان صاحبكم هذا يسافر ، فعدوه في بعض سفراته ، فان
قدم عليكم وإلا قدمتم عليه ( 5 ) .
وقال عليه السلام : من صبر صبر الأحرار ، وإلا سلاسلو الأغمار ( 6 ) .
وفي آخر أنه عليه السلام قال للأشعث بن قيس معزيا : إن صبرت صبر الأكارم
هامش
( 1 ) التغابن : 15 .
( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 99 من قسم الحكم .
( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 144 من قسم الحكم .
( 4 ) نهج البلاغة تحت الرقم 288 من قسم الحكم .
( 5 ) نهج البلاغة تحت الرقم 357 من قسم الحكم .
( 6 ) نهج البلاغة تحت الرقم 413 من قسم الحكم .