تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بالاستلذاذ ، فلا يصعب عليهم الغسل بخلاف الحدثين ، فإنه لا لذة فيهما ، وفي أكثر النسخ " والاكراه لأنفسهم " كناية عن أنها باختيارهم ويمكنهم تركها ، وفي بعض النسخ " ولا إكراه " وهو أظهر ، ويمكن جعل هذا علة رافعية كما لا يخفى .
3 - العلل والعيون ( 1 ) : بالاسناد المتقدم عن الرضا عليه السلام قال : وعلة غسل العيد والجمعة وغير ذلك من الأغسال ، لما فيه من تعظيم العبد ربه ، واستقباله الكريم الجليل ، وطلب المغفرة لذنوبه ، وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله عز وجل ، فجعل فيه الغسل تعظيما لذاك اليوم ، وتفضيلا له على سائر الأيام ، وزيادة في النوافل والعبادة ، وليكون تلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة ( 2 ) . وعلة غسل الميت أنه يغسل ، لأنه يطهر وينظف من أدناس أمراضه ، وما أصابه من صنوف علله لأنه يلقى الملائكة ويباشر أهل الآخرة ، فيستحب إذا ورد على الله ولقي أهل الطهارة ، ويماسونه ويماسهم - أن يكون طاهرا نظيفا موجها به إلى الله عز وجل ليطلب به ( 3 ) ويشفع له . وعلة أخرى أنه يخرج من الأذى الذي منه خلق ( 4 ) فيجنب ، فيكون غسله له ، وعلة اغتسال من غسله أو مسه فظاهرة لما أصابه من نضح الميت لان الميت إذا خرجت الروح منه بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهر منه ويطهر ( 5 ) . بيان : قوله عليه السلام " لما فيه " أي في اليوم ، قوله " ليطلب به ويشفع له " أي في الصلاة عليه ، أي يكون في حال الصلاة عليه والشفاعة له والتوجه به إلى الله لتشييعه ودفنه طاهرا من الأدناس قوله " بقي أكثر آفته " أي نجاسته وقذارته .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 88 و 89 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 270 . ( 3 ) في العلل " ليطلب وجهه " . ( 4 ) وفي العيون " المنى الذي منه خلق " . ( 5 ) علل الشرايع ج 1 ص 283 .
بحار الأنوار — صفحة 3 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي