وردها من تحت لحيته وعممه وأرخ ذيليها مع صدره ، واشدد على حقويه [ خرقة
كالازار ] ، وأنعم شدها ، وافرش القطن تحت مقعدته ، لئلا يخرج منه شئ ، وليست
العمامة ولا الخرقة من الكفن ، وإنما الكفن ما لف به البدن ( 1 ) .
وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يكفن الرجال في ثياب
الحرير ( 2 ) .
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : يجعل القطن في مقعدة الميت لئلا يبدو
منه شئ ، ويجعل منه على فرجه وبين رجليه ، ويخمر رأس المرأة بخمار ، وتعمم
الرجل ( 3 ) .
وروينا عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن حمزة في نمرة سوداء ( 4 ) .
وعن الحسن بن علي عليهما السلام أنه كفن أسامة بن زيد في برد أحمر ( 5 ) .
وروينا عن علي عليه السلام أنه قال : أول ما يبدء به من تركة الميت الكفن ثم
الدين ثم الوصية ثم الميراث ( 6 ) .
بيان : قوله عليه السلام أن يكفن الرجال ، يشعر بجواز تكفين المرأة في الحرير ،
والمشهور بين الأصحاب عموم التحريم كما هو مدلول أكثر الاخبار ، وإثبات الجواز
بمثل هذا الخبر مشكل ، مع أن في دلالته أيضا ضعفا ، واحتمل العلامة في النهاية
كراهته للمرأة لإباحته لها في حال الحياة ولا يخفى وهنه .
35 - الهداية : ويقطع غاسل الميت كفنه : يبدء بالنمط فيبسطه ، ويبسط
عليه الحبرة ، وينثر عليه شيئا من الذريرة ، ويبسط الإزار على الحبرة ، وينثر عليه
شيئا من الذريرة ، ويكثر منه ، ويكتب على قميصه وإزاره وحبرته والجريدة " فلان
يشهد أن لا إله إلا الله " ويلفها جميعا ويعد مئزرا ويأخذ جريدتين من النخل خضراوين
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 231 وما بين العلامتين زيادة من المصدر .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 .
( 5 ) المصدر نفسه ، وفيه " وعن الحسين بن علي عليهما السلام " وقد عرفت أنه الصحيح .
( 6 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 232 .