الجوشن الكبير ، وساق الحديث إلى أن قال :
قال جبرئيل عليه السلام : يا نبي الله لو كتب إنسان هذا الدعاء في جام بكافور
ومسك ، وغسله ورش ذلك على كفن ميت ، أنزل الله عليه في قبره مائة الف نور ،
ويدفع الله عنه هول منكر ونكير ، ويأمن من عذاب القبر ، ويبعث الله إليه في قبره
سبعين ألف ملك ، مع كل ملك طبق من النور ينثرونه عليه ، ويحملونه إلى الجنة ،
ويقولون له : إن الله تبارك وتعالى أمرنا بهذا ، ونؤنسك إلى يوم القيامة ، ويوسع
الله عليه قبره مد بصره ، ويفتح له بابا إلى الجنة ، ويوسدونه مثل العروس في
حجلتها من حرمة هذا الدعاء وعظمته ، ويقول الله تعالى : إنني أستحيي من عبد
يكون هذا الدعاء على كفنه وساقه إلى قوله :
قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما : أوصاني أبي أمير المؤمنين عليه السلام وصية
عظيمة بهذا الدعاء وقال لي : يا بني اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين
عليه السلام فعلت كما أمرني أبي عليه السلام ( 1 ) .
أقول : ظهر لي من بعض القرائن أن هذا ليس من السيد قدس الله روحه ،
وليس هذا إلا شرح الجوشن الكبير ، وكان كتب الشيخ أبو طالب بن رجب هذا
الشرح من كتب جده السعيد تقي الدين الحسن بن داود لمناسبة لفظة الجوشن
واشتراكهما في هذا اللقب ، في حاشية الكتاب ، فأدخله النساخ في المتن ، وعلى
أي حال الأحوط لمن عمل بذلك أن لا يتعدى عن الكافور ، لما عرفت من أن الأفضل
أن لا يقرب الميت غير الكافور من الطيب .
33 - البلد الأمين : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من جعل هذا الدعاء في كفنه
شهد له عند الله أنه وفى بعهده ، ويكفى منكرا ونكيرا ، وتحفه الملائكة عن يمينه
وشماله بالولدان والحور ، ويجعل في أعلى عليين ، ويبنى له بيت في الجنة
من لؤلؤة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، لها مائة ألف باب
ويعطى مائة ألف مدينة إلى آخر ما سيأتي وهو هذا الدعاء " بسم الله الرحمان
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 281 - 287 ، وقد أخرجه في ج 94 ص 397 - 402 .