نمط جاز أن يجعل بدل كل واحدة منهما إزار ونحوه .
قال في التهذيب وصرح بثلاث أزر أحدها الحبرة ، وهو ظاهر ابن زهرة
أيضا وابن الجنيد لم يفرق بين الرجل والمرأة في ثلاثة أثواب يدرج فيها أو
ثوبين وقميص ، قال : ولا بد من العمامة ، ويستحب المئزر والخمار للاشعار ،
فظهر أن النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر وأن بعض الأصحاب على استحباب
لفافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة ، وإن كانت تسمى إحداهما نمطا
وأن الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة ، والسبعة للمرأة غير القناع
انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وقال في النهاية : في الحديث كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوبين صحاريين ، صحار
قرية باليمن نسب الثوب إليها ، وقيل هو من الصحرة وهي حمرة خفية كالغبرة يقال
ثوب أصحر وصحاري ، وقال في الذكرى : هما منسوبان إلى صحار بضم الصاد وهي
قصبة عمان مما يلي الجبل .
قوله : وقال العالم . أقول : رواه الكليني والشيخ عن الصادق عليه السلام بسند حسن ( 1 )
وفي القاموس البادن والبدين الجسيم .
أقول : وجه التعليل أن الجسيم يحتاج إلى توسيع اللحد ليسعه ، وفي
الأراضي الرخوة لا يتيسر ذلك .
قوله عليه السلام : " إذا مات المحرم " هذا الحكم مروي في عدة أخبار ،
وعمل بها الأصحاب ، فلا يجوز تحنيطه بالكافور ، ولا وضعه في ماء غسله ، واختلف
في أنه يغسل بقراحين أحدهما بدل الكافور أو يسقط غسل الكافور رأسا ، والأخير
أظهر ، وإن كان الأول أحوط ، ثم في ساير الأحكام بحكم الحلال على المشهور
وحكي عن ابن أبي عقيل أنه أوجب كشف رأسه ووجهه ، والاخبار تدفعه ، ولا
فرق في الحكم المذكور بين الاحرامين ، ولا بين موته قبل الحلق أو التقصير أو
هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 1 ص 83 الكافي ج 3 ص 144 : ورواه في الفقيه ج 1
ص 13 مرسلا .