وأمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربعة أصابع مفرجات ( 1 ) .
وعن أبيه قال : إذا مات المحرم فليغسل وليكفن كما يغسل الحلال ، غير
أنه لا يقرب طيبا ولا يحنط ، ويغطى وجهه .
والمرأة تكفن بثلاثة أثواب : درع وخمار ولفافة ، وتدرج فيها وحنوط الرجل
والمرأة سواء ( 2 ) .
توضيح وتنقيح : قوله عليه السلام : " وتبدء بالشق الأيسر " المشهور بين
الأصحاب استحباب تلك الهيئة ، واعترف الأكثر بعدم النص فيه ، قيل : ولعل
وجهه التيمن باليمين .
أقول : الظاهر أن الصدوق أخذه من هذا الكتاب وأورده في الفقيه ( 3 )
وتبعه الأصحاب لاعتمادهم عليه ، والأحوط العمل به ، إذ لا قول بتعين خلافه .
ثم اعلم أن المشهور بين أصحابنا أن الواجب في الكفن ثلاثة أثواب ، بل
قال في المعتبر أنه مذهب فقهائنا أجمع ، عدا سلار ، فإنه اقتصر على ثوب واحد ( 4 )
ولعل الأشهر أقوى وأظهر ، ثم الأشهر بينهم تعين القميص وذهب ابن الجنيد
والمحقق في المعتبر وبعض المتأخرين إلى التخيير بين الأثواب الثلاثة وبين
القميص والثوبين ، ولعل الأخير أرجح ، وذكر الشيخان وأتباعهما في الثياب
الواجبة الثلاثة المئزر ولم أجد في الروايات المعتبرة ما يدل عليه بل الظاهر منها
إما القميص والثوبان الشاملان للبدن أو ثلاثة أثواب شاملة ( 5 ) . نعم يظهر المئزر
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 20 .
( 2 ) فقه الرضا ص 20 .
( 3 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 92 .
( 4 ) وقد ورد به حديث زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : العمامة للميت
من الكفن هي ؟ قال : لا ، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب ، أو ثوب تام لا أقل منه
يوارى فيه جسده كله ، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة
سنة ، الحديث ، راجع ج 1 ص 83 من التهذيب .
( 5 ) بل الظاهر مما ورد في تكفين النبي صلى الله عليه وآله أنه كفن في ثوبي احرامه ثم لف
عليه صلى الله عليه وآله ببرد حبرة ، ولا معنى لذلك الا أنه البس الثوبان بهيئة الإزار والرداء كما
كان دأبه صلى الله عليه وآله في ملبسه في حياته ، والإزار هو المئزر نفسه ، كالملحف واللحاف . وهذا
هو السنة .