وقال أبي - ره - في رسالته إلي : ابدء بيديه فاغسلهما بثلاث حميديات
بماء السدر ، ثم تلف على يدك اليسرى خرقة تجعل عليها شيئا من الحرض ، وهو
الأشنان ، وتدخل يدك تحت الثوب ، ويصب عليك غيرك الماء من فوق إلى سرته
وتغسل قبله ودبره ، ولا تقطع الماء عنه ، ثم تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ،
وبعده بثلاث حميديات ، ولا تقعده . ثم تقلبه إلى الجانب الأيسر ليبدو لك الأيمن
وتمد يده اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث بلغت ، ثم تغسله بثلاث حميديات من
قرنه إلى قدمه ، ولا تقطع الماء عنه ، ثم اتقلبه إلى جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر
وتمد يده اليسرى على جنبه الأيسر إلى حيث بلغت ثم تغسله بثلاث حميديات من قرنه
إلى قدمه ، ولا تقطع الماء عنه ، ثم اقلبه إلى ظهره وامسح بطنه مسحا رفيقا ، واغسله
مرة أخرى بماء وشئ من جلال الكافور ، مثل الغسلة الأولى ، وخضخض الأواني
التي فيها الماء ، واغسله الثالثة بماء قراح ، ولا تمسح بطنه ثالثة ( 1 ) .
وقل وأنت تغسله : " اللهم عفوك عفوك " فإنه من فعل ذلك عفا الله عنه ( 2 ) .
والمجدور والمحترق إن لم يمكن غسلهما صب عليهما الماء صبا ، يجمع
ما سقط منهما في أكفانهما ( 3 ) .
29 - مصباح الأنوار : عن أبي عبد الله الحسين عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام
غسل فاطمة ثلاثا وخمسا ، وجعل في الغسلة الخامسة الآخرة شيئا من الكافور ،
وأشعرها مئزرا سابغا دون الكفن ، وكان هو الذي يلي ذلك منها ، وهو يقول : " اللهم
إنها أمتك وبنت رسولك وصفيك وخيرتك من خلقك ، اللهم لقنها حجتها ، وأعظم
برهانها ، وأعل درجتها ، واجمع بينها وبين أبيها محمد صلى الله عليه وآله " .
وعن زيد بن علي قال : غسل أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله وغسل أمير المؤمنين
الحسن ولده عليهما السلام ، ثم قال زيد : بأبي وأمي من تولت الملائكة غسله ، قال :
يعني أبا عبد الله الحسين عليه السلام .
هامش
( 1 ) الهداية ص 24 .
( 2 ) الهداية ص 24 .
( 3 ) الهداية ص 25 .