ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : واعلم يا علي أن لك على غسلي أعوانا هم نعم الأعوان
والاخوان ، قال علي : فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : من بأبي أنت وأمي ؟ قال :
جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، وإسماعيل صاحب سماء الدنيا
أعوانا لك ، قال علي : فخررت لله ساجدا ، وقلت : الحمد لله الذي جعل لي أعوانا
وإخوانا هم أمناء الله تعالى .
بيان : في القاموس بئر غرس بالمدينة ، ومنه الحديث غرس من عيون الجنة ،
وغسل صلى الله عليه وآله منها .
24 - مصباح الأنوار : عن مروان الأصفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله
حين ثقلت في مرضها ، أوصت عليا عليه السلام فقالت : إني أوصيك أن لا يلي غسلي
وكفني سواك ، فقال : نعم ، فقالت : وأوصيك أن تدفنني ولا تؤذن بي أحدا .
25 - الطرف ومصباح الأنوار : باسنادهما عن عيسى بن المستفاد عن الكاظم عليه السلام
قال : قال علي عليه السلام : غسلت رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وحدي ، وهو في قميصه ، فذهبت
أنزع عنه القميص ، فقال جبرئيل : يا علي لا تجرد أخاك من قميصه ، فان الله
لم يجرده ، وتأيد في الغسل فأنا أشركك في ابن عمك بأمر الله ، فغسلته بالروح
والريحان ، والملائكة الكرام الأبرار الأخيار تبشرني وتمسك وأكلم ساعة بعد
ساعة ، ولا أقلب منه عضوا - بأبي هو وأمي - إلا انقلب لي قلبا ، إلى أن فرغت من
غسله ، وكفنته ووضعته على سريره ، وأخرجته كما أمرت ، فاجتمعت له الملائكة
ما سد الخافقين ، فصلى عليه ربه والملائكة المقربون ، وحملة العرش الكروبيون ،
وما سبح لله رب العالمين ، وأنفذت جميع ما أمرني به ، ثم واريته في قبره صلى الله
عليه وآله ( 1 ) .
26 - الذكرى : في جامع محمد بن الحسن : إذا كانت بنت أكثر من خمس أو ست
دفنت ولم تغسل ، وإن كانت بنت أقل من خمس غسلت ، قال : وأسند الصدوق في
هامش
( 1 ) الطرف ص 45 .