36 - فقه الرضا : قال عليه السلام : لا تترك تشييع جنازة المؤمن ،
فان فيه فضلا كثيرا ، وربع الجنازة ، فان من ربع جنازة حط عنه خمس
وعشرون كبيرة ، فإذا أردت أن تربعها فابدء بالشق الأيمن فخذه بيمينك ثم تدور
إلى المؤخر فتأخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك ثم تدور [ إلى
المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك ، ثم تدور ] على الجنازة كدور كفي الرحا ( 1 ) .
ايضاح : كدور كفي الرحى أي الكفين الآخذتين بخشبة الرحا .
أقول : تحقيق هذه المسألة يتوقف على إيراد الأخبار الواردة في كيفية
التربيع ، ونقل الأقوال ثم بيان ما ترجح عندي منها .
أما الاخبار فقد روي الكليني - ره - بسند مرسل لا يقصر عن الحسن ( 2 )
عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمعته يقول : السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب
السرير بشقك الأيمن ، فتلزم الأيسر بكتفك الأيمن ، ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر
، وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ، ثم تمر عليه إلى الجانب
الرابع مما يلي يسارك .
وبسند فيه ضعف ( 3 ) على المشهور عن أبي جعفر عليه السلام قال : السنة أن تحمل السرير
من جوانبه الأربع ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع .
وبسند فيه إرسال ( 4 ) عن الفضل بن يونس قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن
تربيع الجنازة قال : إذا كنت في موضع تقية فابدء باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى
ثم ارجع إلى مكانك إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه البتة حتى تستقبل
فتأخذ يده اليسرى ، ثم رجله اليسرى ، ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة
البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا ، فإن لم تكن تتقي فيه فان تربيع الجنازة
التي جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم بالرجل اليسرى
ثم باليد اليسرى حتى تدور حولها .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 17 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 168 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 168 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 168 .