تصحيف وعلى تقديره الذم لمنافاته لتعجيل التجهيز ، أو يكون الوقوف لانشاد
المراثي وذكر أحوال الميت ، كما هو الشايع ، وهو مناف للتعزي والصبر ،
والفقرة الثالثة أيضا لاشعارها بكونه مذنبا وينبغي أن يذكر الموتى بخير ، ويمكن
أن تحمل الفقرتان معا على ما إذا كان غرض القائل التحقير والاشعار بالذنب ،
ويحتمل أن يكون الضميران في الأخيرتين راجعين إلى الذي يمشي بغير رداء أي هو
بسبب هذا التصنع لا يستحق أن يؤمر بالرفق به ولا الاستغفار له .
وقال العلامة قدس سره في المنتهى : كره أن يقال : قفوا واستغفروا له غفر
الله لكم ، لأنه خلاف المنقول ، بل ينبغي أن يقال ما نقل من أهل البيت عليهم السلام ،
وقال في المعتبر : قال علي بن بابويه : إياك أن تقول : ارفقوا به ، وترحموا عليه ،
أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك ، فقال المحقق وبه رواية نادرة ولا بأس
بمتابعته تفصيا عن المكروه انتهى .
14 - فقه الرضا قال عليه السلام : إذا حضرت جنازة فامش خلفها ، ولا تمش
أمامها ، وإنما يؤجر من تبعها لا من تبعته .
وقد روى أبي عن أبي عبد الله عليه السلام أن المؤمن إذا أدخل قبره ينادى ألا إن
أول حبائك الجنة وأول حباء من تبعك المغفرة .
وقال : اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس ، وأفضل المشي في
اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة ، وهو مشي الكرام الكاتبين ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : ثم أحمله على سريره وإياك أن تقول ارفقوا به ،
وترحموا عليه ( 2 ) .
وقال عليه السلام : إذا رأيت الجنازة فقل الله أكبر ، الله أكبر ، هذا ما وعدنا
الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، كل نفس ذائقة الموت ، هذا سبيل لابد منه
إنا لله وإنا إليه راجعون ، تسليما لامره ، ورضى بقضائه ، واحتسابا لحكمه ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 18 .
( 2 ) فقه الرضا ص 17 .