يلزم إطاعتهما في أكثر الأمور ، وهذا الخبر يدل على زوال الكراهة مع الاذن
ولا يدل على عدم استحباب إتمام التشييع بعد الاذن ، بل يستحب لما سيأتي ولما
رواه الكليني ( 1 ) عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة
قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في جنازة لبعض قرابته ، فلما أن صلى على الميت
قال : وليه لأبي جعفر عليه السلام : ارجع يا أبا جعفر مأجورا ولا تعنى لأنك تضعف
عن المشي ، فقلت أنا لأبي جعفر عليه السلام : قد أذن لك في الرجوع فارجع ، ولي
حاجة أريد أن أسألك عنها ، فقال لي أبو جعفر عليه السلام : إنما هو فضل وأجر فبقدر
ما يمشي مع الجنازة يؤجر الذي يتبعها ، فأما باذنه ، فليس باذنه جئنا ولا
باذنه نرجع .
12 - الخصال : عن محمد بن أحمد السناني ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا
عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم به بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل
الهاشمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاثة لا يدرى أيهم أعظم جرما : الذي يمشي
خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء ، أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة
أو الذي يقول : ارفقوا به وترحموا عليه يرحمكم الله ( 2 ) .
13 - ومنه : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن
السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء
أو الذي يقول ارفقوا به ، أو الذي يقول : استغفروا له غفر الله لكم ( 3 ) .
بيان : قوله : " مع الجنازة " أي مع عدم كونه صاحب المصيبة كما مر
في الخبر الأول ، وهو أما مكروه أو حرام كما سيأتي ، وأما قوله " ارفقوا به "
فلتضمنه تحقير الميت وإهانته ، وفي التهذيب ( 4 ) أو الذي يقول : قفوا . ولعله
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 171 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 90 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 90 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 131 .