خيرا له ، ولو قطع قطعة قطعة كان خيرا له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها
كان خيرا له .
وقال عليه السلام : لو يعلم المؤمن ماله في المصائب من الاجر ، لتمني أن يقرض
بالمقاريض .
وقال الحسن عليه السلام : والله للبلاء والفقر والقتل أسرع إلى من أحبنا من ركض
البراذين ، ومن السيل إلى ضميره وهو منتهاه .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن فيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام : ما خلقت خلقا أحب
إلي من عبدي المؤمن ، فاني إنما ابتليته لما هو خير له ، وأعطيته لما هو خير له ، وأعاقبه
لما هو خير له ، وأروعه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر
على بلائي ، وليرض بقضائي ، وليشكر نعمائي أكتبه في الصديقين عندي ، إذا عمل
برضاي وأطاعني .
وقال أبو جعفر عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى إذا كان من أمره أن يكرم عبدا
وله عنده ذنب ابتلاه بالسقم ، فإن لم يفعل فبالحاجة ، فإن لم يفعل شدد عليه عند
الموت ، وإذا كان من أمره أن يهين عبدا وله عنده حسنة أصح بدنه ، فإن لم يفعل
وسع عليه في معيشته ، فإن لم يفعل هون عليه الموت .
55 - جامع الأخبار : عن أمير المؤمنين عليه السلام : قال إن البلاء للظالم أدب ،
وللمؤمن امتحان ، وللأنبياء درجة ، وللأولياء كرامة ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى ليتعاهد المؤمن بالبلاء
إما بمرض في جسده أو بمصيبة في أهل أو مال ، أو مصيبة من مصائب الدنيا ، ليأجره
عليها ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ما من مؤمن إلا وهو يذكر في كل أربعين يوما ببلاء ، إما
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 132 .
( 2 ) جامع الأخبار ص 133 .