ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد
بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه ( 1 ) .
وروى زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عظيم الاجر مع عظيم
البلاء ، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله عز وجل عبادا في الأرض
من خالص عباده ، ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض إلا صرفها عنهم إلى غيرهم ،
ولا بلية إلا صرفها إليهم .
وعن الحسين بن علوان عنه عليه السلام أنه قال : إن الله تعالى إذا أحب عبدا
غته بالبلاء غتا ، وإنا أو إياكم لنصبح به ونمسي .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا غته بالبلاء
غتا ، وثجه بالبلاء ثجا ، فإذا دعاه قال : لبيك عبدي ، لئن عجلت لك ما سألت ،
إني على ذلك لقادر ، ولكن ادخرت لك ، فما ادخرت لك خير لك .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه ،
أو قال على حسب دينه .
وعن ناجية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن المغيرة يقول : إن الله لا يبتلي
المؤمن بالجذام ولا بالبرص ، ولا بكذا ولا بكذا ، فقال : إن كان لغافلا عن مؤمن
آل يس إنه كان مكنعا ثم رد أصابعه ، فقال كأني أنظر إلى تكنيعه ، أتاهم فأنذرهم
ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه ، ثم قال : إن المؤمن يبتلى بكل بلية ، ويموت
بكل ميتة ، إلا أنه لا يقتل نفسه .
وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام ما ألقى من الأوجاع
وكان مسقاما ، فقال لي : يا عبد الله ، لو يعلم المؤمن ماله من الاجر في المصائب
لتمني أن يقرض بالمقاريض .
هامش
( 1 ) أخرج هذه الأحاديث مسندا عن الكافي تراها في ج 67 باب شدة ابتلاء المؤمن
وعلته وفضل البلاء ، مع شرح مستوفى ، من أرادها فليراجع .