الله حين يلقاه وماله من ذنب يدعيه عليه ، فيأمر به إلى الجنة ، وإن الكافر والمنافق
ليهون عليهما خروج أنفسهما حتى يلقيان الله حين يلقيانه ومالهما عنده من حسنة
يدعيانها عليه فيأمر بهما إلى النار ( 1 ) .
57 - مكارم الأخلاق : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما إنه ليس من عرق
يضرب ، ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب ، وذلك قوله عز وجل في كتابه
" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " ( 2 ) ثم قال : وما يعفو
الله أكثر مما يؤاخذ به ( 3 ) .
وعن الباقر عليه السلام قال : سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة ( 4 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : حمى ليلة من مرض تعدل عبادة سنة ، وحمى
ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة ، قال أبو حمزة : قلت :
فإن لم يبلغ سبعين سنة ؟ قال عليه السلام : فلأبيه وأمه ، قال : قلت : فإن لم يبلغا ؟
قال : لقرابته ، قال : قلت : وإن لم يبلغ قرابته ؟ قال عليه السلام : فجيرانه ( 5 ) .
بيان : يمكن أن يقال إن العبادات لما كان أثرها رفع الدرجات ، وتكفير
السيئات ، فإذا لم يكن له سيئة بقدر سبعين سنة يكفر به ذنوب أبويه ، أو يكون المراد
بقوله يعدل عبادة سبعين سنة قبول عباداته في تلك المدة ، أو المراد عبادة سبعين سنة
من عمره ، وقيل لما كانت العبادات مختلفة بالنظر إلى الأشخاص في الفضل ،
فالمراد أنه إذا لم يكن له سبعون فبم تقاس عباداته ؟ فالجواب أنه تقاس البقية
بعبادات والديه ولا يخفى بعده .
58 - المكارم : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صداع ليلة يحط كل خطيئة .
إلا الكبائر .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 134 .
( 2 ) الشورى : 30 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 411 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 412 .
( 5 ) مكارم الأخلاق ص 412 .