تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله ، فان الله قد جعل الماء مفتاح قربته ومناجاته ، ودليلا إلى بساط خدمته ، فكما أن رحمته تطهر ذنوب العباد ، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء ، لا غير ، قال الله عز وجل : " وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا " ( 1 ) وقال عز وجل : " وجعلنا من الماء كل شئ حي " ( 2 ) وكما أحيا به كل شئ من نعيم الدنيا كذلك برحمته وفضله جعله حياة القلوب والطاعات . وتفكر في صفاء الماء ورقته وطهوره وبركته ، ولطيف امتزاجه بكل شئ ، واستعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها ، وأت بآدابه وفرائضه وسننه ، فان تحت كل واحدة منها فوايد كثيرة ، وإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب . ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء يؤدي إلى كل شئ حقه ، ولا يتغير عن معناه ، معتبرا لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : " مثل المؤمن الخالص كمثل الماء " وليكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك ، كصفوة الماء حين أنزله من السماء ، وسماه طهورا ، وطهر قلبك للتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء ( 3 ) . 17 - العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ( 4 ) . المحاسن : عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الفرقان : 48 . ( 2 ) الأنبياء ، 30 . ( 3 ) مصباح الشريعة ص 9 . ( 4 ) علل الشرايع ج 1 ص 277 .