تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ومنه : عن نوف الشامي قال : رأيت عليا عليه السلام يتوضأ وكأني أنظر إلى بصيص الماء على منكبيه ، يعني من إسباغ الوضوء ( 1 ) . ومنه : عن علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم يتم وضوءه وركوعه وسجوده وخشوعه فصلاته خداج ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ألا أدلكم على ما يكفر الذنوب والخطايا ؟ إسباغ الوضوء عند المكاره ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط ( 3 ) : وعنه عليه السلام أنه كان يجدد الوضوء لكل صلاة يبتغي بذلك الفضل ، وصلى يوم فتح مكة الصلوات كلها بوضوء واحد ( 4 ) . توضيح : البصيص البريق ، وفي النهاية فيه : كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج ، الخداج النقصان ، وهو مصدر على حذف المضاف أي ذات خداج ويكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله : فإنما هي إقبال وإدبار ( 5 ) وقال فيه : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ، الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب ، وارتباط الخيل وإعدادها ، فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة ، قال القتيبي : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه ، فسمي المقام في الثغور رباطا ، ومنه قوله عليه السلام " فذلكم الرباط " أي إن المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة كالجهاد في سبيل الله ، فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت . وقيل : الرباط ههنا اسم لما يربط به الشئ أي يشد ، يعني أن هذه الخلال
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 100 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 100 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 100 . ( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 100 . ( 5 ) البيت من قصيدة للخنساء ترثي بها أخاه صخرا منها : فما عجول على بو تطيف به * قد ساعدتها على التحنان أظآر ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت * فإنما هي اقبال وادبار
بحار الأنوار — صفحة 311 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي