عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن إسماعيل بن
أبان ، عن ربيع بن بدر ، عن أبي حاتم ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا أنس أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك ، وإن استطعت
أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون إذا مت على طهارة
شهيدا ( 1 ) .
بيان : يدل على ما ذكره الأصحاب من استحباب الوضوء للكون على طهارة
لكن الخبر ضعيف عامي وسيأتي ما هو أقوى منه ، ولعلها مع انضمام الشهرة
بين الأصحاب تصلح مستندا للاستحباب ، لكن الأحوط عدم الاكتفاء به
في الصلاة .
13 - كشف الغمة : نقلا من دلايل الحميري ، عن الوشا قال : قال فلان
ابن محرز : بلغنا أن أبا عبد الله عليه السلام كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ
وضوء الصلاة ، فأحب أن تسأل أبا الحسن الثاني عن ذلك ، قال الوشا : فدخلت
عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا جامع وأراد أن
يعاود توضأ للصلاة ، وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة ، فخرجت إلى الرجل فقلت :
قد أجابني عن مسئلتك من غير أن أسأله ( 2 ) .
بيان : يدل على استحباب الوضوء للجماع بعد الجماع ، والمشهور أنه
إنما يستحب للمحتلم الذي أراد الجماع ، والرواية صحيحة ولا بأس بالعمل
بها ولم أر من تعرض له .
14 - المحاسن : عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران
قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام وصلى الظهر والعصر بين يدي ، وجلست عنده
هامش
( 1 ) في مطبوعة الكمباني " مجالس ابن الشيخ " وهو تصحيف ، وقد أخرجه الحر
العاملي عن أمالي المفيد : فقط ، وأخرج المؤلف العلامة في ج 76 ص 3 شطرا منه عن
أمالي المفيد أيضا فقط ، راجع ص 46 في ط وص 38 في ط آخر .
( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 136 .