تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
من الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : إذا جف أو لم يجف فاغسل ما بقي . وحمله في التهذيب على جفافه بالريح الشديدة والحر العظيم أو على التقية قلت : التقية هنا أنسب ، لأن في تمام الحديث " قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة وابدء بالرأس ثم أفض على ساير جسدك ، قلت : فإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم " وظاهر هذه المساواة بين الوضوء والغسل ، فكما أن الغسل لا يعتبر فيه الريح الشديدة والحر كذلك الوضوء ثم قال - رحمه الله - : فروع : الأول ظاهر ابن بابويه أن الجفاف لا يضر مع الولاء ، والأخبار الكثيرة بخلافه ، مع إمكان حمله على الضرورة انتهى . أقول : لم نطلع على ما يدل من الأخبار على خلافه . 24 - صحيفة الرضا : باسناد الطبرسي عنه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وأمرنا باسباغ الوضوء ، وأن لا ننزي حمارا على عتيقة ولا نمسح على خف ( 1 ) . 25 - خرايج الراوندي : روي أن علي بن يقطين كتب إلى موسى بن جعفر عليه السلام : اختلف في المسح على الرجلين ، فان رأيت أن تكتب ما يكون عملي عليه فعلت ، فكتب أبو الحسن عليه السلام : الذي آمرك به أن تمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك ثلاثا ، وتغسل يديك ثلاثا ، وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فامتثل أمره وعمل عليه . فقال الرشيد أحب أن أستبرء أمر علي بن يقطين ، فإنهم يقولون إنه رافضي ، والرافضة يخففون في الوضوء فباطئه ( 2 ) بشئ من الشغل في الدار حتى
هامش
( 1 ) صحيفة الرضا ( ع ) ص 5 . ( 2 ) فباطئه من البطء ، أي أخره كما سيجئ عن المؤلف قدس سره ، وقد مر في ج 48 ص 137 من تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام فناطه بشئ من الشغل ، وهو الموافق لنسخة الارشاد ، وإعلام الورى : 293 وهكذا المصدر المطبوع ومعنى ناطه : أي علقه ، وفى مطبوعة الكمباني فباطنه والمعنى : ساره وصافاه بذلك .