تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كل شئ على ما أمرت أولا فأولا ( 1 ) ونروي أن جبرئيل عليه السلام هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله بغسلين ومسحين : غسل الوجه والذراعين بكف كف ، ومسح الرأس والرجلين بفضل الندوة التي بقيت في يديك من وضوئك ، فصار الذي كان يجب على المقيم غسله في الحضر واجبا على المسافر أن يتيمم لاغير ، صارت الغسلتان مسحا بالتراب ، وسقطت المسحتان اللتان كانتا بالماء للحاضر لا غيره ( 2 ) . ويجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن تمر به على وجهك وذراعيك أقل من ربع مد وسدس مد أيضا ويجوز بأكثر من مد وكذلك في غسل الجنابة مثل الوضوء سواء ، وأكثرها في الجنابة صاع ، ويجوز غسل الجنابة بما يجوز به الوضوء إنما هو تأديب وسنن حسنة ، وطاعة آمر لمأمور ليثيبه عليه ، فمن تركه فقد وجب له السخط فأعوذ بالله منه ( 3 ) . ايضاح : قوله عليه السلام : " أن تبعض الوضوء " أي تخل بالموالاة حتى تجف بعض الأجزاء ، ثم تغسل بقيتها فلا تجتمع الأعضاء على الرطوبة ، وقد صرح بهذا المعني في كثير من الأخبار ، والمراد بالمتابعة الترتيب لا الموالاة كما فهمه أكثر الأصحاب ، ويدل عليه أيضا كثير من الأخبار ، وصرح الشهيد بما ذكرنا . وقوله : " فان فرغت - إلى قوله : جف وضوؤك أولم يجف " أورده الصدوق بعينه في الفقيه نقلا عن والده في رسالته إليه ، ويدل على أن مع عدم الفصل لا يضر الجفاف وهو غير بعيد ، وحمله بعض الأصحاب على الضرورة ولا ضرورة فيه . وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى بعد نقل تلك العبارة من كلام علي ابن بابويه : ولعله عول على ما رواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام كما أسنده ولده في كتاب مدينة العلم ، وفي التهذيب وقفه على حريز قال : قلت : إن جف الأول
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 3 . ( 2 ) فقه الرضا ص 3 . ( 3 ) فقه الرضا ص 3 .
بحار الأنوار — صفحة 269 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي