منها أنه روي هذا الخبر عن محمد بن مسلم بسندين وفي أحدهما هذه العبارة
وفي الاخر مكانه التخلي على القبر ، فقد روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد
بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
من تخلى على قبر ، أو بال قائما ، أو بال في ماء قائم أو مشى في حذاء واحد ، أو
شرب قائما ، أو خلا في بيت وحده ، أو بات على غمر فأصابه شئ من الشيطان لم
يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض
هذه الحالات ( 1 ) .
وعن عدة من أصحابه ، عن سهل ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
صفوان ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا تشرب
وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولا تطف بقبر ، ولا تخل في بيت وحدك ، ولا
تمش بنعل واحدة ، فان الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض
هذه الأحوال وقال : إنه ما أصاب أحدا شئ على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا
أن يشاء الله ( 2 ) .
والطوف بهذا المعنى شايع ومذكور في الحديث واللغة ، قال الفيروزآبادي :
طاف : ذهب ليتغوط ، وقال الجزري الطوف الحدث من الطعام ، ومنه الحديث
نهى عن متحدثين على طوفهما ، أي عند الغايط ، ومنه الحديث لا يصلى أحدكم
وهو يدافع الطوف ، وفي ناظر عين الغريبين أطاف يطاف : قضى حاجته ( 3 ) .
14 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الفضل بن عامر ، عن
البجلي ، عمن ذكره ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : طول
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 533 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 534 .
( 3 ) قد تعرض المؤلف قدس سره لذلك الحديث في كتاب المزار وشرحه شرحا
مفيدا ، راجع ج 100 ص 126 - 128 من هذه الطبعة .