{ 81 باب }
* ( زمان ضرب الحد ومكانه ، وحكم من أسلم ) *
* ( بعد لزوم الحد ، وحكم أهل الذمة في ) *
* ( ذلك ، وأنه لا شفاعة في الحدود ، وفيه ) *
* ( نوادر أحكام الحدود ) *
1 - الإحتجاج : عن جعفر بن رزق الله قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر
بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحد فاسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم
إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به
كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكري وسؤاله عن ذلك ،
فلما قرأ الكتاب كتب : " يضرب حتى يموت " .
فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك فقالوا : يا أمير المؤمنين ! سل عن هذا
فان هذا شئ لم ينطق به كتاب ، ولم تجئ به سنة ، فكتب إليه : إن فقهاء المسلمين
قد أنكروا ذلك ، وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب ، فبين لنا لم أوجبت
عليه الضرب حتى يموت ؟ .
فكتب عليه الصلاة والسلام : " بسم الله الرحمن الرحيم " فلما رأوا بأسنا
قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما
رأوا بأسنا " ( 1 ) الآية .
هامش
( 1 ) المؤمن : 84 .