يقتلون .
قال الصادق عليه السلام : وإنما صار يقتل في الثامنة ، لأن الله رحمه أن يجمع
عليه ربق الرق وحد الحر ( 1 ) .
2 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن محمد بن سليمان
المصري ، عن مروان بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة أو عن بريد العجلي - الشك
من محمد بن سليمان - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عبد زنى ؟ قال : يضرب نصف
الحد : قال : قلت : فان عاد ؟ قال : لا يزاد على نصف الحد قال : قلت : فهل
يجري عليه الرجم في شئ من فعله ؟ قال : نعم يقتل في الثامنة إن فعل ذلك
ثمان مرات .
قلت : فما الفرق بينه وبين الحر ؟ وإنما فعلهما واحد ؟ قال : لأن الله
تبارك وتعالى رحمه أن يجعل عليه ربق الرق وحد الحر ، قال : ثم قال :
وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب ( 2 ) .
3 - علل الشرائع : عن عنبسة بن مصعب ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كانت
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 124 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 232 .
( 3 ) في المصدر المطبوع : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن عنبسة بن مصعب ، ورواه في الفقيه ج 4 ص 32 قال : روى ابن محبوب عن
عبد الله بن بكير ، عن عنبسة بن مصعب ، وهو يروى عن ابن محبوب بواسطة محمد بن موسى
ابن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن
محبوب ، كما في حديث الكافي ج 7 ص 235 ، ولفظه : قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام :
ان زنت جارية لي أحدها ؟ قال : نعم ، وليكن ذلك في ستر ، فانى أخاف عليك السلطان ،
ولفظ الكافي كلفظ العلل .
وإنما قال عليه السلام " وليكن ذلك في ستر لحال السلطان " لان الجمهور على خلاف
ذلك ، قال الشيخ - قدس سره - في الخلاف : للسيد أن يقيم الحد على ما ملكت يمينه بغير
اذن الامام سواء كان عبدا أو أمة مزوجة كانت الأمة أو غير مزوجة ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو بردة وفاطمة عليها السلام وعائشة وحفصة ، وفى التابعين الحسن البصري وعلقمة
والأسود وفى الفقهاء الأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس له ذلك والإقامة إلى الأئمة فقط ، وقال مالك : إن كان
عبدا أقام عليه السيد الحد ، وان كانت أمة ليس لها زوج فمثل ذلك ، وإن كان لها
زوج لم يقم عليها الحد ، لأنه لا يد له عليها . ثم قال : دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم أيضا
روى عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ،
وروى سعيد بن أبي سعيد المقرى عن أبيه ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا زنت
أمة أحدكم فليجلدها ، فان زنت فليجلدها فان زنت فليبعها ولو بطفير .
وروى عن ابن مسعود أن رجلا سأله عن عبد له زنا فقال : اجلده وروى عن ابن
عمر أن أمة له زنت فجلدها ونفاها إلى فدك .
وروى أن عبدا " لابن عمر سرق فأبق فسأل الوالي أن يقطعه فلم يفعل فقطعه هو ،
وأبو هريرة جلد وليدة له زنت ، وفاطمة عليها السلام جلدت أمة لها ، وعن عائشة أن
أمة لها سرقت فقطعتها ، وعن حفصة أنها قتلت مهيرة لها سحرتها ، وهو قول هؤلاء الستة
ولا مخالف لهم في الصحابة .
أقول : والمذهب على أن الحدود إلى ولى المؤمنين ، ولما كان السيد وليا "
ومولى على مملوكه وهو أولى به من نفسه ، كان بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وأولياء أمره
بالنسبة إلى أحرار المؤمنين كما قال الله عز وجل : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وقال هو
عليه السلام : " من كنت مولاه فعلى مولاه " .