فلما مضت ثلاثة أيام حضروا فأخذ علي عليه السلام بيد عمر وخرجوا ، ثم
وقف على قبر الرجل المقتول ، فقال لأوليائه : هذا قبر صاحبكم ؟ قالوا : نعم ،
قال عليه السلام : أحضروا ! فحضروا حتى انتهوا إلى اللحد ، فقال : أخرجوا ميتكم ،
فنظروا إلى أكفانه في اللحد ولم يجدوه ، فأخبروه بذلك .
فقال علي عليه السلام : الله أكبر ، الله أكبر ، والله ما كذبت ولا كذبت ، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من يعمل من أمتي عمل قوم لوط ثم يموت على ذلك فهو
مؤجل إلى أن يوضع في لحده ، فإذا وضع فيه لم يمكث أكثر من ثلاث حتى تقذفه
الأرض إلى جملة قوم لوط المهلكين فيحشر معهم ( 1 ) .
25 - تفسير العياشي : عن ميمون اللبان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقرئ
عنده آيات من هود ، فلما بلغ " وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل مسومة عند
ربك وما هي من الظالمين ببعيد " فقال عليه السلام : من مات مصرا " على اللواط فلم يتب
يرميه الله بحجر من تلك الحجارة يكون فيه منيته ولا يراه أحد ( 2 ) .
26 - تفسير العياشي : عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال النبي
صلى الله عليه وآله : لما عمل قوم لوط ما عملوا ، بكت الأرض إلى ربها حتى
بلغ دموعها إلى السماء ، وبكت السماء حتى بلغ دموعها العرش ، فأوحى الله إلى
السماء : أن أحصبيهم ! وأوحى إلى الأرض : أن اخسفي بهم ( 3 ) .
27 - مكارم الأخلاق : عن الصادق عليه السلام قال : حرم الله على كل دبر مستنكح الجلوس
على إستبرق الجنة .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : من قبل غلاما " من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام
من نار .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 364 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 158 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 159 .