وسبعين داء في الدنيا والآخرة ، ولا يحد اللوطي حتى يقر أربع مرات ( 1 ) .
22 - فقه الرضا ( ع ) : من لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار ، أو يهدم عليه حائط
أو يضرب ضربة بالسيف ، ولا تحل له أخته في التزويج أبد ولا ابنته ، ويصلب يوم
القيامة على شفير جهنم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ، ثم يلقيه في النار ،
فيعذبه بطبق من طبقة منها حتى يؤده إلى أسفلها فلا يخرج منها أبدا .
واعلم أن حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج ، لأن الله أهلك أمة بحرمة
الدبر ، ولم يهلك أحدا " بحرمة الفرج ( 2 ) .
23 - مناقب ابن شهرآشوب : وروي أنه خير لرجل فسق بغلام : إما ضربة بالسيف ، أو هدم
حائط عليه ، أو الحرق بالنار ، فاختار النار لشدة عقوبتها ، وسأل النظرة لركعتين
فلما صلى رفع رأسه إلى السماء وقال : يا رب إني أتيت بفاحشة وأتيت إلى
وليك تائبا " ، واخترت الاحراق لأتخلص من نار يوم القيامة ، فبكى علي عليه السلام
وبكى من حوله ، فقال علي : اذهب فقد غفر الله لك .
فقال رجل : يا أمير المؤمنين تعطل حدا من حدود الله ؟ فقال له : ويلك
إن الامام إذا كان من قبل الله ، ثم تاب العبد من ذنب بينه وبين الله فله
أن يغفر له ( 3 ) .
24 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو القاسم الكوفي والقاضي النعماني في كتابيهما قالا : رفع
إلى عمر أن عبدا قتل مولاه ، فأمر بقتله ، فدعاه علي عليه السلام فقال له : أقتلت مولاك ؟
قال : نعم ، قال : فلم قتلته ؟ قال : غلبني على نفسي ، وأتاني في ذاتي ، فقال عليه السلام
لأولياء المقتول : أدفنتم وليكم ؟ قالوا : نعم ، قال : ومتى دفنتموه ؟ قالوا :
الساعة ، قال لعمر : احبس هذا الغلام ، فلا تحدث فيه حدثا " حتى تمر ثلاثة أيام
ثم قل لأولياء المقتول : إذا مضت ثلاثة أيام فاحضرونا .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 37 .
( 2 ) فقه الرضا ص 38 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 148 .