تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
من المؤمنين ( 1 ) . ص : وخذ بيدك ضغثا " فاضرب به ولا تحنث ( 2 ) . 1 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا " عليه السلام قال : من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهدد فلا
هامش
( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) ص : 44 ، وقال الطبرسي على ما حكاه المؤلف العلامة في ج 12 ص 340 من باب قصص أيوب عليه السلام : " وخذ بيدك ضغثا " " وهو ملء الكف من الشماريخ وما أشبه ذلك ، أي وقلنا له ذلك ، وذلك أنه حلف على امرأته لأمر أنكره من قولها : ان عوفي ليضربنها مائة جلدة ، فقيل له : خذ ضغثا " بعدد ما حلفت " فاضرب به " أي واضربها به دفعة واحدة ، فإنك إذا فعلت ذلك برت يمينك " ولا تحنث " في يمينك . وروى عن ابن عباس أنه قال : كان السبب في ذلك أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته إلى مداواة أيوب ، فقال : أداويه على أنه إذا برء قال : أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه ، قالت : نعم ، فأشارت إلى أيوب بذلك فحلف ليضربنها . وقيل : إنها كانت ذهبت في حاجة فأبطأت في الرجوع فضاق صدر المريض فحلف . وروى العياشي باسناده أن عباد المكي قال : قال لي سفيان الثوري انى أرى لك من أبى عبد الله منزلة فاسأله عن رجل زنى وهو مريض فان أقيم عليه الحد خافوا ان يموت ، ما يقول فيه ؟ فسألته فقال لي : هذه المسألة من تلقاء نفسك أو أمرك بها انسان ؟ فقلت : ان سفيان الثوري أمرني أن أسألك منها ، فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتى برجل أحبن : قد استسقى بطنه ، وبدت عروق فخذيه ، وقد زنى بامرأة مريضة فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فأتى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة وضربها به ضربة وخلى سبيلهما ، وذلك قوله " وخذ بيدك ضغثا " فاضرب به ولا تحنث " . قال المؤلف قدس سره : أقول : روى الصدوق في الفقيه بسنده الصحيح عن الحسن ابن محبوب عن حنان بن سدير عن عباد المكي مثله . والحبن - محركة - داء في البطن يعظم منه ويرم . أقول : وهكذا ترى الحديث في الكافي ج 7 ص 243 ، وأما ما قيل إن امرأة أيوب كانت ذهبت في حاجة فأبطأت فحلف أيوب أن يضربها ، فهو ساقط ، فان ابطاءها - وان كانت أمته - لا يوجب ضربها جلدات ، فكيف بالحلف على ضربها وهو أيوب النبي الصابر على البأساء والضراء كما قال الله عقيب ذلك " انا وجدناه صابرا " نعم العبد انه أواب " . وأما قول ابن عباس وقصة الطبيب المعالج فأشبه بالخرافات الإسرائيليات ، وما طلبه الطبيب المعالج لا يوجب ضربه جلدات فكيف بامرأة أيوب مع حنينها على زوجها ، والظاهر من الآية الشريفة حيث كان أبرار قسمه عليه السلام معلقا " على عافيته ، أنها شنعت على أيوب عليه السلام بأنه ابتلى بداء لا دواء له - وهو الجذام على ما قيل - وأن الله ليس بشافيه أبدا " ، فحلف لئن شفاني الله لأضربنك خمسين جلدة أو مائة جلدة مثلا .
بحار الأنوار — صفحة 32 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي