( و ) - جدوى في طبع نسخة ناقصة لا تسمن ولا تغني من جوع .
وأما أن هذا النهج من تتميم النواقص وسد الخلل والفرج سائغ جائز
مثاب على فعله ، فقد ذكرنا وجهه في تقدمة الجزء 98 - حيث ابتلينا بمثل ما ابتلينا به
في هذا الجزء من تتميم البياضات .
مع أنك قد عرفت في تقدمة الجزء 74 أن تسعا " من المجلدات ( التي يبتدء
من ج 15 - إلى ج 25 سوى ج 18 و 22 ) لم تخرج إلى البياض في حياة المؤلف
قدس سره ، بل هي مما أخرجه المرزا عبد الله أفندي تلميذ المؤلف إلى البياض .
فهو الذي رتب الكراسات ، وجعلها في مجلد مجلد ، وكتب لبعضها خطبة
بانشائه ، ثم كتب فهرس الأبواب مرقما " بالأعداد الهندسية في صدر المجلد
قبل الخطبة بخطه قدس سره ليكون تحديدا " للأبواب ، دليلا على انتهاء الأجزاء
هناك ، بعد ما كان المؤلف - ره - يكتب عوضا " عن ذلك خاتمة للكتاب وتاريخ
فراغه .
فمن هذا الترقيم ووجود الفهرس في صدر المجلد السادس عشر عرفنا أن
هذا الجزء - الذي بين يدي القراء الكرام - ناقص بعد وقد ذكرنا الفهرس
بتمامه في ذيل الكتاب - هذا الجزء - لتعرف النواقص ، فلولا ذكر العلامة
المرزا عبد الله أفندي لهذه الفهارس في أول هذه الأجزاء ، لم نكن نعرف الناقص
من التمام ، كما هو ظاهر .
وقد نشأ من غفلته قدس سره حين ترتيب الكراسات وتبويب الأبواب
خلل في الإحالة على ما تقدم ويأتي ، كما ترى في هذا الجزء ص 127 ، يقول :
" قد مضى بعض الأخبار في باب الغناء وفي باب الملاهي " والبابان المذكوران
إنما يجيئان بعد ذلك ، وفي ص 157 يقول : " سيأتي بعض الأخبار في باب حد
الزنا " وباب الزنا قد مر سابقا " ، وهذا يؤذن بأن ترتيبه خالف ترتيب المؤلف
سهوا ومثله كثير في سائر المجلدات .
بل . ومن راجع نسخة الأصل من تلك المجلدات كما راجعنا شطرا منها
بحار الأنوار — صفحة 329
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٩