( د ) - سره - لم يعثر على المجلد السادس عشر الثاني إلا على نسخة سقيمة
ناقصة منها ثلاثة وستون بابا " ، فطبعها على نقصها وسقمها مع المجلد
السادس عشر الأول الذي أفرده من المجلد الخامس عشر حيث صار
ضخيما " .
وإني لما شرعت في تأليف كتابنا الكبير مستدرك البحار ،
وهو على عدد مجلدات الأصل ستة وعشرون مجلدا " ، وفقنا الله تعالى
لاتمامه ، كنت محتاجا " إلى نسخة تامة من هذا المجلد ، لأستدرك عليه
إلى أن من الله تعالى علي فعثرت على نسخة مشتملة على الأبواب
الساقطة في بغداد ، فاستنسخها على سقمها المحدث المعاصر الشيخ عباس
القمي صاحب مفاتيح الجنان - طاب ثراه - وتصدينا لطبعها
ونشرها . ولما كان الأبواب المطبوعة منه سقيمة جدا " بحيث ما كاد ينتفع
منها ، رأيت من الواجب تصحيحها ، ولما لم يكن نسخة صحيحة
نعارضها عليها ، تصديت لتصحيحها في مدة أشهر بمراجعة مصادر البحار
وأكثرها بمنه تعالى موجود عندي ، وما لم يكن منها عندنا ، عارضنا
المنقول عنها على الكتب التي نقلت تلك الأخبار عنها ، فجاء بحمد الله
صحيحة إلا ما زاغ عنه البصر أو كانت المصادر مغلوطة .
وكان قد سقط من المجلد الثامن عشر منه ، وهو كتاب الطهارة
والصلاة من أعمال ليلة الجمعة من النسخة المطبوعة كثير من أعمالها ، فطبع
في إحدى عشر صحيفة ليلحق بها ، وهذا العبد الصالح المذكور الذي سخت
نفسه ببذل آلاف من التوامين في طبع ألف وثمانين دورة من البحار وغيرها
كالأمالي والاكمال للصدوق - قدس سره - له حق عظيم على الفرقة المحقة
في احياء البحار ، ولولاه لا ندرس كما اندرس غيره ، وهو مدفون في إيوان
الحضرة الغروية على الثاوي بها آلاف الثناء والتحية في الحجرة التي على
بحار الأنوار — صفحة 327
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٧