كله على .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا بجير ! لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن
عليك في قتلهم شئ ، ولكنك سبقت الامام ، فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى ،
وتتصدق بلحمها ، لسبقك الامام ، وليس عليك غير ذلك .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا بجير ! أخبرني حين أصابك الميزاب وعليك
الصدرة ( 1 ) من فراء فدخلت النهر ، فخرجت وتبعك الصبيان يعيطون ( 2 ) أي شئ
صبرك على هذا ؟ قال عمار : فالتفت إلى أبو بجير وقال لي : أي شئ كان هذا
من الحديث حتى تحدثه أبا عبد الله ؟ فقلت : لا والله ما ذكرت له ولا لغيره ،
وهذا هو يسمع كلامي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لم يخبرني [ هو ] بشئ يا
أبا بجير .
فلما خرجنا من عنده قال لي أبو بجير : يا عمار أشهد أن هذا عالم
آل محمد ، وأن الذي كنت عليه باطل ، وأن هذا صاحب الأمر ( 3 ) .
12 - رجال الكشي : عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله القمي ، عن محمد بن
عبد الله المسمعي ، عن علي بن حديد المدائني قال : سمعت من يسأل أبا الحسن
الأول عليه السلام فقال : إني سمعت محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى بن جعفر
الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله تعالى ، قال ، فقال عليه السلام : لعنه
الله - ثلاثا " - أذاقه الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة .
فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت منه أوليس حلال لي دمه مباح كما
أبيح دم السباب لرسول الله صلى الله عليه وآله والامام ؟ فقال : نعم ، حل والله ، حل والله
دمه ، وأباحه لك ، ولمن سمع ذلك منه ، قلت : أوليس ذلك بساب لك ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الصدرة - بالضم - ثوب يلبس فيغشى الصدر .
( 2 ) أي يصيحون ويجلبون .
( 3 ) رجال الكشي : 291 تحت الرقم 182 .