يرفع إلى السلطان ، فالواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من ] ( 1 ) نال مني ؟ ، فقال الوالي : أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
11 - رجال الكشي : عن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن خرزاد ، عن موسى بن القاسم
عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار السجستاني قال : زاملت أبا بجير عبد الله بن
النجاشي من سجستان إلى مكة ، وكان يرى رأي الزيدية ، فلما صرنا
إلى المدينة مضيت أنا إلى أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ، ومضى هو إلى عبد الله
ابن الحسن .
فلما انصرف رأيته منكسرا " يتقلب على فراشه ويتأوه ، قلت : مالك أبا
بجير ؟ فقال : استأذن لي على صاحبك إذا أصبحت إنشاء الله ، فلما أصبحنا دخلت على
أبي عبد الله عليه السلام قلت : هذا عبد الله النجاشي سألني أن أستأذن له عليك ، وهو يرى
رأي الزيدية ، فقال : ائذن له .
فلما دخل عليه قربه أبو عبد الله عليه السلام فقال له أبو بجير : جعلت فداك
إني لم أزل مقرا " بفضلكم ، أرى الحق فيكم لا في غيركم ، وإني قتلت ثلاثة
عشر رجلا " من الخوارج كلهم سمعتهم يتبرء من علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : سألت عن هذه المسألة أحدا " غيري ؟ قال : نعم ،
سألت عنها عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده فيها جواب ، وعظم عليه ، وقال لي :
أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقلت : أصلحك الله على ماذا عادينا الناس في
علي عليه السلام ؟
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فيكف قتلتهم يا أبا بجير ؟ فقال : منهم من كنت
أصعد سطحه بسلم حتى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه وإذا خرج علي
قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلالي قتلته ، وقد استتر ذلك
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين زيادة من المصدر .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 262 .