بلاء الانسان من اللسان ، اللسان سبع إن خلى عنه عقر العافية ، والعافية عشرة أجزاء
تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، وواحد في ترك مجالسته السفهاء ، والعاقل من رفض
الباطل ، عماد الدين الورع ، وفساده الطمع .
94 - دعوات الراوندي ( 1 ) : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كيف يكون حال من
يفنى ببقائه ، ويسقم بصحته ، ويؤتى ما منه يفر .
وقال عليه السلام : في كل جرعة شرقة ، ومع كل اكلة غصة ، وقال : الناس في
أجل منقوص وعمل محفوظ .
نهج البلاغة ( 2 ) : قال : عيبك مستور ما أسعدك جدك .
95 - كنز الكراجكي ( 3 ) : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من ضاق صدره لم يصبر
على أداء حق ، من كسل لم يؤد حق الله ، من عظم أوامر الله أجاب سؤاله ، من تنزه عن
حرمات الله سارع إليه عفو الله ، ومن تواضع قلبه لله لم يسأم بدنه من طاعة الله ،
الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور
غنى ، عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر ، تصفية العمل خير من العمل ، عند الخوف
يحسن العمل ، رأس الدين صحة اليقين ، أفضل ما لقيت الله به نصيحة من قلب وتوبة
من ذنب ، إياكم والجدال فإنه يورث الشك في دين الله ، بضاعة الآخرة كاسدة
فاستكثروا منها في أوان كسادها ، دخول الجنة رخيص ، ودخول النار غال ، التقي
سابق إلى كل خير ، من غرس أشجار التقى جنى ثمار الهدى ، الكريم من أكرم
عن ذل النار وجهه ، ضاحك معترف بذنبه أفضل من باك مدل على ربه ، من عرف
عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، من نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره ، ومن نظر
في عيوب الناس ورضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه ، كفاك أدبك لنفسك ما كرهته
هامش
( 1 ) مخطوط .
( 2 ) المصدر باب الحكم والمواعظ تحت رقم 51 . والجد - بالفتح - : الحظ أي
ما دامت الدنيا مقبلة عليك .
( 3 ) المصدر ص 128 .