36 - وقال كميل بن زياد : سمع أمير المؤمنين - كرم الله وجهه - قائلا ينشد
أبيات الأسود بن يعفر :
ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد إباد
فقال : هلا قرأتم " كم تركوا من جنات وعيون - الآية " ( 1 ) .
[ 37 - وقال عليه السلام : العجب ممن يدعو ويستبطئ الإجابة وقد سد طريقها
بالمعاصي ] .
38 - وقال عليه السلام في وصف التائبين : غرسوا أشجار ذنوبهم نصب عيونهم وقلوبهم
وسقوها بمياه الندم ، فأثمرت لهم السلامة ، وأعقبتهم الرضا والكرامة .
39 - وقال عليه السلام في صفة الأولياء : قال أبو نعيم : حدثنا عبد الله محمد ، حدثنا
أبو يحيى الرازي ، حدثنا هناد ، عن ابن الفضيل ، عن الحسن البصري قال : قال
أمير المؤمنين - كرم الله وجهه - طوبى لمن عرف الناس ولم يعرفه الناس أولئك مصابيح
الهدى ، بهم يكشف الله عن هذه الأمة كل فتنة مظلمة ، أولئك سيدخلهم الله في رحمة
منه وفضل . ليسوا بالمذاييع البذر ( 2 ) ولا الجفاة المرائين .
المذياع الذي لا يكتم السر .
40 - وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا علي بن الجعدي ، أخبرنا عمرو بن شمر
عن السدي ، عن أبي أراكة قال : صليت مع أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الفجر فلما
سلم انفتل عن يمينه ، ثم مكث كأن عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط
المسجد قيد رمح أو رمحين ( 3 ) قلب يده وقال لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فما أرى
اليوم شيئا يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا صفرا ، بين أعينهم أمثال ركب
المعزى ، قد باتوا لله سجدا وقياما ، يتلون كتاب الله ، يراوحون بين جباههم
هامش
( 1 ) الدخان : 25 .
( 2 ) والبذر - ككتف - : الذي يفشي السر .
( 3 ) القيد - بفتح القاف - : القدر .